ابن أبي شيبة، عن الحسين بن عبد الله الأرجاني، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام)، قال: سأله ابن الكواء، عن قوله عز و جل: فَلاََ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ* `اَلْجَوََارِ اَلْكُنَّسِ، قال: «إن الله لا يقسم بشيء من خلقه، فأما قوله: بِالْخُنَّسِ فإنه ذكر قوما خنسوا علم الأوصياء و دعوا الناس إلى غير مودتهم، و معنى خنسوا:
ستروا».
فقال له: اَلْجَوََارِ اَلْكُنَّسِ؟قال: «يعني الملائكة، جرت بالعلم إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فكنسه عن الأوصياء من أهل بيته لا يعلم به أحد غيرهم، و معنى كنسه: رفعه و توارى به». قال: فقوله وَ اَللَّيْلِ إِذََا عَسْعَسَ [قال: «يعني ظلمة الليل،]و هذا ضربه الله مثلا لمن ادعى الولاية لنفسه و عدل عن ولاة الأمر».
فقال: وَ اَلصُّبْحِ إِذََا تَنَفَّسَ؟قال: «يعني بذلك الأوصياء، يقول: إن علمهم أنور و أبين من الصبح إذا تنفس».
99-11427/ (_6) - و عنه، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن إسماعيل بن السمان، عن موسى ابن جعفر بن وهب، عن وهب بن شاذان، عن الحسن بن الربيع (1)، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني أم هانئ، قالت: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَلاََ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ* `اَلْجَوََارِ اَلْكُنَّسِ، فقال: «يا أم هانئ إمام يخنس نفسه سنة ستين و مائتين، ثم يظهر كالشهاب الثاقب في الليلة الظلماء، فإن أدركت زمانه قرت عينك يا أم هانئ».
11428/ (_7) -علي بن إبراهيم، في قوله: وَ اَللَّيْلِ إِذََا عَسْعَسَ، قال: إذا أظلم وَ اَلصُّبْحِ إِذََا تَنَفَّسَ، قال:
إذا ارتفع، و هذا كله قسم، و جوابه: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ* `ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي اَلْعَرْشِ مَكِينٍ يعني ذا منزلة عظيمة عند الله مُطََاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ فهذا ما فضل[الله]به نبيه و لم يعط أحدا من الأنبياء مثله.
99-11429/ (_8) - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي اَلْعَرْشِ مَكِينٍ، قال: «يعني جبرئيل». قلت: مُطََاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ؟قال: «يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله)، هو المطاع عند ربه، الأمين يوم القيامة». قلت: قوله تعالى: وَ مََا صََاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ؟قال: «يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ما هو بمجنون في نصبه أمير المؤمنين (عليه السلام) علما للناس». قلت: قوله تعالى: وَ مََا هُوَ عَلَى اَلْغَيْبِ بِضَنِينٍ قال: «و ما هو تبارك و تعالى على نبيه (صلى الله عليه و آله) بغيبه بضنين عليه».
____________(_6) -تأويل الآيات 2: 769/16.
(_7) -تفسير القمّي 2: 408.
(_8) -تفسير القمّي 2: 408.
(1) كذا في المصدر و النسخ، و فيه اختلاف عن سند الكافي المتقدم في الحديث (3)