البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 439 من 912

[صفحة 439]

وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتََّى نَعْلَمَ اَلْمُجََاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ اَلصََّابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبََارَكُمْ (1)، و في قوله: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاََ يَعْلَمُونَ (2)، و في قوله: أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ (3)، و في قوله: وَ لَقَدْ فَتَنََّا سُلَيْمََانَ (4)، و في قوله: فَإِنََّا قَدْ فَتَنََّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ أَضَلَّهُمُ اَلسََّامِرِيُّ (5)، و قول موسى (عليه السلام): إِنْ هِيَ إِلاََّ فِتْنَتُكَ (6)، و قوله: لِيَبْلُوَكُمْ فِي مََا آتََاكُمْ (7)، و قوله:

ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ (8)، و قوله: إِنََّا بَلَوْنََاهُمْ كَمََا بَلَوْنََا أَصْحََابَ اَلْجَنَّةِ (9)، و قوله: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (10)، و قوله: وَ إِذِ اِبْتَلى‏ََ إِبْرََاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمََاتٍ (11) و قوله: وَ لَوْ يَشََاءُ اَللََّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَ لََكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ (12)، أن جميعها جاءت في القرآن بمعنى الاختبار». ثم قال (عليه السلام): «فإن قالوا: ما الحجة في قول الله تعالى: يُضِلُّ مَنْ يَشََاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ (13)، و ما أشبه ذلك؟قلنا: فعلى مجاز هذه الآية تقتضي معنيين: أحدهما أنه إخبار عن كونه تعالى قادرا على هداية من يشاء و ضلالة من يشاء، و لو أجبرهم على أحدهما لم يجب لهم ثواب و لا عليهم عقاب على ما شرحناه و المعنى الآخر أن الهداية منه التعريف، كقوله تعالى: وَ أَمََّا ثَمُودُ فَهَدَيْنََاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا اَلْعَمى‏ََ عَلَى اَلْهُدى‏ََ (14) و ليس كل آية مشتبهة في القرآن كانت الآية حجة على حكم الآيات اللاتي أمر بالأخذ بها و تقليدها، و هي قوله: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ هُنَّ أُمُّ اَلْكِتََابِ وَ أُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مََا تَشََابَهَ مِنْهُ اِبْتِغََاءَ اَلْفِتْنَةِ وَ اِبْتِغََاءَ تَأْوِيلِهِ (15) الآية، و قال: فَبَشِّرْ عِبََادِ* `اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولََئِكَ اَلَّذِينَ هَدََاهُمُ اَللََّهُ وَ أُولََئِكَ هُمْ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ (16)، وفقنا الله و إياكم لما يحب و يرضى، و يعرف‏ (17)

____________
(1) محمّد (صلى اللّه عليه و آله) 47: 31.
(2) الأعراف 7: 182.
(3) العنكبوت 29: 2.
(4) سورة ص 38: 34.
(5) طه 20: 85.
(6) الأعراف 7: 155.
(7) المائدة 5: 48.
(8) آل عمران 3: 152.
(9) القلم 68/17.
(10) هود 11: 7.
(11) البقرة 2: 124.
(12) محمّد (صلى اللّه عليه و آله) 47: 4.
(13) النحل 16: 93.
(14) فصلت 41: 17.
(15) آل عمران 3: 7.
(16) الزمر 39: 17، 18.
(17) في المصدر: يقرب.
التالي صفحة 439 من 912 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...