إلى صراط مستقيم».
99-10775/
_____________3 - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: ما تقول في مناكحة الناس؟فإني قد بلغت ما ترى (1)، و ما تزوجت قط، فقال:
«و ما يمنعك من ذلك؟» فقلت: ما يمنعني إلا أنني أخشى أن لا تحل لي مناكحتهم، فما تأمرني؟ فقال: «و كيف تصنع و أنت شاب، أتصبر؟» قلت: أتخذ الجواري. فقال: «فهات الآن، فبما تستحل الجواري؟» قلت إن الأمة ليست بمنزلة الحرة، إن رابتني بشيء بعتها و اعتزلتها. قال: «فحدثني بما استحللتها؟» قال: فلم يكن عندي جواب. فقلت له: فما ترى، أتزوج؟فقال: «ما أبالي أن تفعل». قلت: أ رأيت قولك: ما أبالي أن تفعل، فإن ذلك على وجهين، تقول: لست أبالي أن تأثم من غير آن آمرك، فما تأمرني، أفعل ذلك بأمرك؟فقال لي: «قد كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) تزوج، و قد كان من امرأة نوح و امرأة لوط ما قد كان، إنهما كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين».
فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليس في ذلك بمنزلتي، إنما هي تحت يده و هي مقرة بحكمه، مقرة بدينه. قال: فقال لي: «ما ترى من الخيانة في قول الله عز و جل: فَخََانَتََاهُمََا (2) ما يعني بذلك إلا الفاحشة، و قد زوج رسول الله (صلى الله عليه و آله) فلانا». قال: قلت: أصلحك الله ما تأمرني، أنطلق فأتزوج بأمرك؟فقال لي: «إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء» قلت: و ما البلهاء؟قال: «ذوات الخدور و العفائف». قلت: من هي على دين سالم بن أبي حفصة؟قال: «لا» قلت: من هي على دين ربيعة الرأي؟فقال: «لا، و لكن العواتق اللاتي لا ينصبن كفرا، و لا يعرفن ما تعرفون». قلت: و هل تعدو أن تكون مؤمنة أو كافرة؟فقال: «تصوم و تصلي و تتقي الله و لا تدري ما أمركم».
فقلت: قد قال الله عز و جل: اَلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كََافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ لا و الله لا يكون أحد من الناس ليس بمؤمن و لا كافر. قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «قول الله أصدق من قولك يا زرارة، أ رأيت قول الله عز و جل:
خَلَطُوا عَمَلاً صََالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اَللََّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ (3)؟فلما قال: «عسى»؟فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين. قال: فقال: «فما تقول في قوله عز و جل: إِلاَّ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ اَلرِّجََالِ وَ اَلنِّسََاءِ وَ اَلْوِلْدََانِ لاََ يَسْتَطِيعُونَ
____________(_3) -الكافي 2: 295/2.
(1) في المصدر: ما تراه.