البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 40 من 912

[صفحة 40]

و لم يرضع الحسين (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام)، و لا من أنثى، كان يؤتى به النبي (صلى الله عليه و آله)، فيضع إبهامه في فيه، فيمص منها ما يكفيه اليومين و الثلاثة، فنبت لحم الحسين (عليه السلام) من لحم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و دمه‏ (1) من دمه، و لم يولد لستة أشهر إلا عيسي بن مريم (عليه السلام)، و الحسين بن علي (عليهما السلام)».

99-9769/

____________

_3 - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسين‏ (2) (رحمه الله) قال: حدثنا أحمد بن يحيى، قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، من أين جاء لولد الحسين (عليه السلام) الفضل على ولد الحسن (عليه السلام)، و هما يجريان في شرع واحد؟ فقال: «لا أراكم تأخذون به، إن جبرئيل (عليه السلام) نزل على محمد (صلى الله عليه و آله) و ما ولد الحسين (عليه السلام) بعد، فقال له: يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك. فقال: لا حاجة لي فيه، فخاطبه ثلاثا، ثم دعا عليا (عليه السلام) فقال له: إن جبرئيل (عليه السلام) يخبرني عن الله عز و جل أنه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك. فقال: لا حاجة لي فيه يا رسول الله. فخاطب عليا (عليه السلام) ثلاثا، ثم قال: إنه يكون فيه و في ولده الإمامة و الوارثة و الخزانة.

فأرسل إلى فاطمة (عليها السلام): أن الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي. فقالت فاطمة (عليها السلام): ليس لي فيه يا أبت حاجة. فخاطبها ثلاثا، ثم أرسل إليها: لا بد أن يكون فيه الإمامة و الوراثة و الخزانة، فقالت: رضيت عن الله عز و جل، فعلقت و حملت بالحسين (عليه السلام)، فحملت ستة أشهر، ثم وضعت. و لم‏ (3) يولد مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي و عيسى بن مريم (عليهم السلام)، فكفلته أم سلمة، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يأتيه كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين (عليه السلام)، فيمصه حتى يروي، فأنبت الله عز و جل لحمه من لحم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و لم يرضع من فاطمة (عليها السلام)، و لا من غيرها لبنا قط.

فلما أنزل الله تبارك و تعالى فيه: وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً حَتََّى إِذََا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قََالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ اَلَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى‏ََ وََالِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صََالِحاً تَرْضََاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي، فلو قال: أصلح ذريتي، كانوا كلهم أئمة، لكن خص هكذا».

99-9770/ (_4) - الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد، قال: أخبرني أبو محمد الحسن ابن علي بن عبد الكريم الزعفراني، قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر، قال: حدثني أبي، عن

____________

(_3) -علل الشرائع: 205/3.

(_4) -الأمالي 2: 274.

(1) (من دمه) ليس في «ج» و المصدر.
(2) في المصدر: أحمد بن الحسن.
(3) في المصدر: وضعته و لم يعش.
التالي صفحة 40 من 912 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...