رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأخبر الناس بما رأيت في ليلتي، و ما جرى بيني و بينك، فأخرج نفسي من هذا الأمر و أسلم عليك بالإمرة. قال: علي (عليه السلام): نعم.
فخرج من عنده متغيرا لونه فصادفه عمر، و هو في طلبه، فقال: ما حالك، يا خليفة رسول الله؟فأخبره بما كان منه و ما رأى، و ما جرى بينه و بين علي (عليه السلام)، فقال له عمر: أنشدك بالله-يا خليفة رسول الله-أن تغتر بسحر بني هاشم، فليس هذا بأول سحر منهم، فما زال به حتى رده عن رأيه، و صرفه عن عزمه، و رغبه فيما هو فيه، و أمره بالثبات عليه و القيام به. قال: فأتى علي (عليه السلام) المسجد للميعاد، فلم ير فيه أحدا، فحس (1) بالشر منهم، فقعد إلى قبر رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فمر به عمر، فقال له: يا علي، دون ما تروم خرط القتاد، فعلم بالأمر و قام و رجع إلى بيته».
99-10577/ (_2) - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، و محمد بن أحمد السناني، و علي بن أحمد بن موسى الدقاق، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، و علي بن عبد الله الوراق (رضي الله عنهم)، قالوا:
حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، قال: حدثنا سليمان بن حكيم، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): «لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمد (صلى الله عليه و آله) أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا و قد شركته فيها و فضلته، و لي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم». قلت: يا أمير المؤمنين، فأخبرني بهن؟فقال (عليه السلام): «إن أول منقبة-و ذكر السبعين و قال في ذلك-و أما الرابعة و العشرون، فإن الله عز و جل أنزل على رسوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نََاجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ صَدَقَةً فكان لي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكنت إذا ناجيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) أتصدق (2) قبل ذلك بدرهم، و و الله ما فعل هذا أحد غيري من أصحابه قبلي و لا بعدي فأنزل الله عز و جل أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ صَدَقََاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تََابَ اَللََّهُ عَلَيْكُمْ الآية، فهل تكون التوبة إلا من ذنب كان؟».
99-10578/
_____________3 - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: إِذََا نََاجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ صَدَقَةً، قال: «قدم علي بن أبي طالب (عليه السلام) بين يدي نجواه صدقة، ثم نسختها:
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ صَدَقََاتٍ».
99-10579/ (_4) - و عنه، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني، قال: حدثنا الحسين بن سعيد، قال: حدثنا
____________(_2) -الخصال: 574/1.
(_3) -تفسير القمّي 2: 357.
(_4) -تفسير القمّي 2: 357.
(1) في المصدر: ير فيه منهم أحدا فأحس.