فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا عائشة، إن الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء، و إن الرفق لم يوضع على شيء قط إلا زانه، و لا يرفع عنه قط إلا شانه.
فقالت: يا رسول الله، أما سمعت إلى قولهم: السام عليكم؟فقال: بلى، أما سمعت ما رددت عليهم؟قلت:
عليكم، فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا: سلام عليكم، و إذا سلم عليكم كافر فقولوا: عليك».
قوله تعالى:
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَنََاجَيْتُمْ فَلاََ تَتَنََاجَوْا بِالْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ وَ مَعْصِيَةِ اَلرَّسُولِ [9] 99-10561/ (_1) - الشيخ في (مجالسه) ، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي بالكوفة، قال: حدثنا عباد بن يعقوب أبو سعيد الأسدي، قال: أخبرني السيد بن عيسى الهمداني، عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، عن أبي سعيد الخدري، قال: كانت أمارة المنافقين بغض علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فبينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) [في المسجد ذات يوم في نفر من المهاجرين و الأنصار، و كنت فيهم، إذا أقبل علي (عليه السلام) فتخطى القوم حتى جلس إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ]و كان هناك مجلسه الذي يعرف فيه (1) ، فسار رجل رجلا، و كانا يرميان بالنفاق، فعرف رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما أرادا، فغضب غضبا شديدا حتى التمع وجهه، ثم قال: «و الذي نفسي بيده، لا يدخل عبد الجنة حتى يحبني، و كذب من زعم أنه يحبني و يبغض هذا» . و أخذ بكف علي (عليه السلام) ، فأنزل الله عز و جل هذه الآية في شأنهما: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَنََاجَيْتُمْ فَلاََ تَتَنََاجَوْا بِالْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ وَ مَعْصِيَةِ اَلرَّسُولِ إلى آخر الآية.قوله تعالى:
إِنَّمَا اَلنَّجْوىََ مِنَ اَلشَّيْطََانِ لِيَحْزُنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضََارِّهِمْ شَيْئاً إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُؤْمِنُونَ [10] 99-10562/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي(_1) -الأمالي 2: 217.
(_2) -تفسير القمّي 2: 355، بحار الأنوار 43: 90/14.
(1) في المصدر: به.