لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يقول لامرأته: أنت علي كظهر عمتي أو خالتي (1)؟قال: «هو الظهار». قال: و سألناه عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفارة؟فقال: «إذا أراد أن يواقع امرأته». قلت: فإن طلقها قبل أن يواقعها، أ عليه كفارة؟قال: «سقطت الكفارة عنه (2)». قلت: فإن صام بعضا ثم مرض فأفطر، أ يستقبل أم يتم ما بقي عليه؟فقال: «إن صام شهرا فمرض استقبل، و إن زاد على الشهر الآخر يوما أو يومين بنى على ما بقي». قال: و قال: «الحرة و المملوكة سواء، غير أن على المملوك نصف ما على الحر من الكفارة، و ليس عليه عتق و لا صدقة، إنما عليه صيام شهر».
علي بن إبراهيم، قال: حدثني علي بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، و ذكر مثل الحديث الثاني (3).
10553/ (_5) -علي بن إبراهيم، قال: كان سبب نزول هذه السورة، أنه أول من ظاهر في الإسلام كان رجلا يقال له أوس بن الصامت من الأنصار، و كان شيخا كبيرا، فغضب على أهله يوما، فقال لها: أنت علي كظهر أمي، ثم ندم على ذلك، قال: و كان الرجل في الجاهلية إذا قال لأهله: أنت علي كظهر أمي، حرمت عليه إلى آخر الأبد. و قال أوس[لأهله]: يا خولة: إنا كنا نحرم هذا في الجاهلية، و قد أتانا الله بالإسلام، فاذهبي إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فسليه عن ذلك، فأتت خولة رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقالت: بأبي أنت و أمي يا رسول الله إن أوس ابن الصامت زوجي و أبو ولدي و ابن عمي، فقال لي: أنت علي كظهر أمي. و كنا نحرم ذلك في الجاهلية، و قد آتانا الله الإسلام بك، فأنزل الله السورة (4).
قوله تعالى:
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوىََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ وَ لاََ خَمْسَةٍ إِلاََّ هُوَ سََادِسُهُمْ وَ لاََ أَدْنىََ مِنْ ذََلِكَ وَ لاََ أَكْثَرَ إِلاََّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مََا كََانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمََا عَمِلُوا يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ إِنَّ اَللََّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [7](_5) -تفسير القمّي 2: 353.
(1) في «ج» و المصدر: عمّته أو خالته.