أجلى الجبين، معتدل الشعر، كأن شعره المرجان، له جناحان خضراوان و قدمان و لونه كالثلج الموشح بالدر، هكذا صورته التي رآه النبي (صلى الله عليه و آله) بها، و ذلك أنه رآه مرتين، و قال تعالى: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىََ* `عِنْدَ سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهىََ، فالمرة الثانية طلب منه أن يراه ببقيع الغرقد و إذا بواحد من أجنحته سد من السماء إلى الأرض».
99-10216/ (_34) - قال: و حكى ابن سيرين في (كتابه العظمة): أن حمزة سأل النبي (صلى الله عليه و آله): أرني جبرئيل؟ فقال: «اسكت». فألح عليه، و إذا جبرئيل قد نزل إلى النبي (صلى الله عليه و آله) في تلك الساعة، فقال: اللهم اكشف عن بصر حمزة. فقال: انظر. فنظر و إذا قدماه كالزبرجد، فخر حمزة مغشيا عليه، فعرج جبرئيل بعد أن بلغ، فقال:
«يا حمزة، و ما رأيت»؟فقال: هيهات يا سيدي أن أتعاهد هذا الفعل.
99-10217/ (_35) - قال: و روي أن جبرئيل نزل على محمد (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا محمد، تريد أن أريك بعض حظك و منزلتك من الجنة؟فقال: «بلى» يعني نعم، فكشف له عن جناح بين أجنحته، و إذا هو أخضر، عليه نهر، عليه ألف قصر من ذهب.
99-10218/ (_36) -قال: و سئل عبد الله بن مسعود: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىََ؟قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «رأيت جبرئيل عند سدرة المنتهى، له ستمائة جناح، يتناثر من ريشه أكابر الدر و الياقوت».
10219/ (_37) - (بستان الواعظين): عن ابن عباس: أن إسرافيل سأل الله أن يعطيه قوة سبع سماوات، فأعطاه الله قوة سبع أرضين، فأعطاه الله قوة الجبال و قوة الرياح، فأعطاه قوة السباع، فأعطاه من لدن رأسه إلى قدميه بشعور و أفواه و ألسنة مغطاة بأجنحة، يسبح الله بكل لسان بألف ألف لغة، فيصير من كل نفس ملك، يسبحون الله إلى يوم القيامة، و هم المقربون و حملة العرش و كرام كاتبين هم على صفة إسرافيل، و ينظر إسرافيل في كل يوم و ليلة ثلاث مرات إلى جهنم، فيذوب إسرافيل، و يصير كوتر القوس و يبكي، لو انسكب دمعه من السماء ليطبق ما بين السماء إلى الأرض حتى يغلب على الدنيا، و لو صبت جميع البحور و الأنهار على رأس إسرافيل ما وقعت قطرة على الأرض، و لو لا أن الله منع بكاءه و دموعه لامتلأت الأرض بدموعه، فصار طوفان نوح، و من عظمة إسرافيل أن جبرئيل طار ثلاثمائة عام ما بين شفة إسرافيل و أنفه فلم يبلغ إلى آخره. و أما ميكائيل خلقه الله بعد إسرافيل بخمس مائة عام، من رأسه إلى قدمه شعور من الزعفران، و أجنحته من زبرجد أخضر، على كل شعره ألف ألف وجه، في كل وجه ألف ألف فم، و في كل فم ألف ألف لسان، و على كل لسان ألف ألف عين، تبكي رحمة على المذنبين من المؤمنين، بكل عين و بكل لسان يستغفرون، فيقطر من كل عين سبعون ألف ألف قطرة، فتصير ملكا على صورة ميكائيل، و أسماؤهم الكروبيون، و هم أعوان لميكائيل، موكلون على القطر و النبات و الأوراق و الثمار، فما من قطرة في البحار، و لا ثمرة على الأشجار، إلا و عليها ملك
____________(_34) -.........
(_35) -...........
(_36) -...........
(_37) -...........