المستدرك (سورة الطور)
قوله تعالى:
وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ اَلسَّمََاءِ -إلى قوله تعالى- اَلَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ [44-45] 99- (_1) - في كتاب (طب الأئمة (عليهم السلام)): عن أحمد بن الخضيب النيسابوري، عن النضر، عن فضالة، عن عبد الرحمن بن سالم، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، هل يكره في وقت من الأوقات الجماع؟قال:
«نعم، و إن كان حلالا، يكره ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و ما بين مغيب الشمس إلى سقوط الشفق، و في اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، و في الليلة و اليوم الذي يكون فيه الزلزلة و الريح السوداء و الريح الحمراء و الصفراء. و لقد بات رسول الله (صلى الله عليه و آله) مع بعض نسائه في ليلة انكسف فيها القمر، فلم يكن منه في تلك الليلة شيء مما كان في غيرها من الليالي، فقالت له: يا رسول الله، لبغض كان هذا الجفاء؟فقال (صلى الله عليه و آله): أما علمت أن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة، فكرهت أن أتلذذ و ألهو فيها، و أتشبه بقوم عيرهم الله في كتابه عز و جل: وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ اَلسَّمََاءِ سََاقِطاً يَقُولُوا سَحََابٌ مَرْكُومٌ، فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتََّى يُلاََقُوا يَوْمَهُمُ اَلَّذِي، كانوا يُوعَدُونَ (1)، و قوله تعالى: حَتََّى يُلاََقُوا يَوْمَهُمُ اَلَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ». ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «و ايم الله، لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي كره رسول الله (صلى الله عليه و آله) الجماع فيها، ثم رزق له ولد، فيرى في ولده ما لا يحب، بعد أن يكون علم ما نهى عنه رسول الله (صلى الله عليه و آله) من
____________(_1) -طب الأئمة: 131.
(1) الزخرف 43: 83.