يعني إلى نعمة الله، و هو رد على من يقول بالرؤية. و قد تقدمت روايتان في ذلك-في قوله: وَ لَدَيْنََا مَزِيدٌ -و في قوله: فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ، من سورة الم السجدة، فليؤخذ من هناك (1).
}10091/ (_2) -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: فَنَقَّبُوا فِي اَلْبِلاََدِ، أي مروا. قال: قوله تعالى: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَذِكْرىََ لِمَنْ كََانَ لَهُ قَلْبٌ، أي ذكر (2) أَوْ أَلْقَى اَلسَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ: أي سمع و أطاع.
99-10092/
_____________3 - محمد بن يعقوب: عن أبي عبد الله الأشعري، عن بعض أصحابنا، رفعه عن هشام بن الحكم، قال: قال[لي]أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) -في حديث طويل-قال فيه: «يا هشام، إن الله تعالى يقول في كتابه: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَذِكْرىََ لِمَنْ كََانَ لَهُ قَلْبٌ، يعني عقل».
99-10093/ (_4) - ابن بابويه: بإسناده، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال في خطبة: «و أنا ذو القلب، يقول الله تعالى: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَذِكْرىََ لِمَنْ كََانَ لَهُ قَلْبٌ». و قد ذكرنا سند هذا الحديث في آخر سورة العنكبوت (3).
99-10094/ (_5) - ابن شهر آشوب: من تفسير ابن وكيع و السدي و عطاء، أنه قال ابن عباس: اهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ناقتان عظيمتان سمينتان، فقال للصحابة: «هل فيكم أحد يصلي ركعتين بقيامهما و ركوعهما و سجودهما و وضوئهما و خشوعهما، لا يهم معهما (4) من أمر الدنيا بشيء، و لا يحدث نفسه بذكر (5) الدنيا، أهديه إحدى هاتين الناقتين؟». فقالها مرة و مرتين و ثلاثة، لم يجبه أحد من الصحابة.
فقام أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: «أنا-يا رسول الله-اصلي ركعتين اكبر تكبيرة الاولى و إلى ان اسلم منهما، لا أحدث نفسي بشيء من أمر الدنيا». فقال: «يا علي، صل صلى الله عليك». فكبر أمير المؤمنين، و دخل في الصلاة، فلما فرغ من الركعتين، هبط جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا محمد، إن الله يقرئك السلام، و يقول لك أعطه إحدى الناقتين. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إني شارطته أن يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء من أمر الدنيا، أعطه إحدى الناقتين إن صلاهما، و إنه جلس في التشهد فتفكر في نفسه أيهما
____________(_2) -تفسير القمّي 2: 327.
(_3) -الكافي 1: 12/12.
(_4) -معاني الأخبار: 59/9.
(_5) -المناقب 2: 20.
(1) تقدمتا في تفسير الآيتين (16، 17) من سورة السجدة.