البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 143 من 912

[صفحة 143]

فقال لها: «قد أذنت لك». فتجلببت بجلبابها (1)، و تبرقعت ببرقعها، و أرادت النبي (صلى الله عليه و آله) فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد، إن الله يقرئك السلام، و يقول لك: إن هذه فاطمة، قد أقبلت إليك تشكو عليا، فلا تقبل منها في علي شيئا. فدخلت فاطمة، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله): «جئت تشكين عليا؟». قالت: «إي و رب الكعبة». فقال‏[لها]: «ارجعي إليه، فقولي له: رغم أنفي لرضاك».

فرجعت إلى علي (عليه السلام): فقالت له: «يا أبا الحسن، رغم أنفي لرضاك». تقولها ثلاثا، فقال‏[لها] علي (عليه السلام): «شكوتني إلى خليلي و حبيبي رسول الله (صلى الله عليه و آله) وا سوأتاه من رسول الله (صلى الله عليه و آله) اشهد الله-يا فاطمة-أن الجارية حرة لوجه الله، و أن الأربعمائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء المدينة» ثم تلبس و انتعل، و أراد النبي (صلى الله عليه و آله) فهبط جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا محمد، إن الله يقرئك السلام، و يقول لك: قل لعلي: قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضا فاطمة و النار بالأربعمائة درهم التي تصدقت بها، فأدخل الجنة من شئت برحمتي، و أخرج من النار من شئت بعفوي، فعندها قال علي (عليه السلام) أنا قسيم الله بين الجنة و النار».

99-10076/ (_8) - الشيخ في (أماليه): عن أبي محمد الفحام، قال: حدثني عمي، قال: حدثني إسحاق بن عبدوس، قال: حدثني محمد بن بهار بن عمار، قال: حدثنا زكريا بن يحيى، عن جابر، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، قال: «أتيت النبي (صلى الله عليه و آله)، و عنده أبو بكر و عمر، فجلست بينه و بين عائشة، فقالت لي عائشة، ما وجدت إلا فخذي أو فخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟فقال: مه يا عائشة لا تؤذيني في علي، فإنه أخي في الدنيا و أخي في الآخرة، و هو أمير المؤمنين، يجلسه‏ (2) الله يوم القيامة على الصراط، فيدخل أولياءه الجنة و أعداءه النار».

99-10077/ (_9) - و عنه: قال أبو محمد الفحام، و في هذا المعنى، حدثني أبو الطيب محمد بن الفرحان الدوري، قال: حدثنا محمد بن علي بن فرات الدهان، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «يقول الله تبارك و تعالى يوم القيامة لي و لعلي بن أبي طالب: أدخلا الجنة من أحبكما و أدخلا النار من أبغضكما، و ذلك قوله تعالى: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ».

99-10078/ (_10) - الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا إبراهيم بن حفص ابن عمر العسكري بالمصيصة، قال: حدثنا عبيد بن الهيثم بن عبيد الله الأنماطي البغدادي بحلب، قال: حدثني

____________

(_8) -الأمالي 1: 296.

(_9) -الأمالي 1: 296.

(_10) -الأمالي 2: 241.

(1) في «ط، ج، ي» فتجللت بجلالها.
(2) في المصدر: يجعله.
التالي صفحة 143 من 912 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...