منكم بيته، فإن كان فيه أحد، يسلم عليهم، و إن لم يكن فيه أحد، فليقل: السلام علينا من عند ربنا، يقول الله:
تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ مُبََارَكَةً طَيِّبَةً». و قيل: إذا لم ير الداخل بيتا أحدا فيه، يقول: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، يقصد به الملكين اللذين عليه.
99-7731/
_____________3 - الطبرسي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل، ثم يردون عليه، فهو سلامكم على أنفسكم».
قوله تعالى:
إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ -إلى قوله تعالى- فَإِذَا اِسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ [62] 7732/ (_1) -قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى: إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ إلى قوله تعالى حَتََّى يَسْتَأْذِنُوهُ فانها نزلت في قوم كانوا إذا جمعهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأمر من الأمور، في بعث يبعثه، أو حرب قد حضرت، يتفرقون بغير إذنه، فنهاهم الله عز و جل عن ذلك.7733/ (_2) -و عنه، في قوله تعالى: فَإِذَا اِسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ، قال: نزلت في حنظلة بن أبي عياش (1) و ذلك أنه تزوج في الليلة التي في صبيحتها حرب احد، فاستأذن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يقيم عند أهله، فأنزل الله هذه الآية فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ، فأقام عند أهله، ثم أصبح و هو جنب، فحضر القتال، و استشهد، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «رأيت الملائكة تغسل حنظلة بماء المزن؛ في صحائف فضة، بين السماء و الأرض» فكان يسمى غسيل الملائكة. قال مؤلف هذا الكتاب: إن الآية نزلت في حنظلة بن أبي عامر، تقدم ذلك في آل عمران، في خبر واحد، من رواية علي بن إبراهيم أيضا (2).
قوله تعالى:
لاََ تَجْعَلُوا دُعََاءَ اَلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعََاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً -إلى قوله
____________(_3) -مجمع البيان 7: 247.
(_1) -تفسير القمّي 2: 109.
(_2) -تفسير القمّي 2: 110.
(1) كذا، و الصحيح ابن أبي عامر، و سيأتي التنويه من المصنّف لا حقا، و انظر اسد الغابة 2: 69.