9545/
_____________3 -قلت: الحديث ذكره الشيخ المفيد في كتاب (الإختصاص): [يرويه محمد بن عيسى بن عبيد البغدادي، عن]موسى بن محمد بن علي بن موسى، سأله ببغداد في دار القطن، قال: قال موسى لأخيه أبي الحسن العسكري (عليه السلام): كتب إلي يحيى بن أكثم، يسألني عن عشر مسائل[أو تسعة، فدخلت على أخي، فقلت له: جعلت فداك إن ابن أكثم كتب إلي يسألني، عن مسائل]افتيه فيها. فضحك، ثم قال: «فهل أفتيته»؟قلت:
لا. قال: «و لم؟» قلت: لم أعرفها. قال: «و ما هي؟» قلت: كتب إلي: أخبرني عن قول الله عز و جل: قََالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ (1)، أ نبي الله عز و جل كان محتاجا إلى علم آصف؟ و أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى اَلْعَرْشِ وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً (2)، أسجد يعقوب و ولده ليوسف و هم أنبياء؟ و أخبرني عن قول الله عز و جل: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ فَسْئَلِ اَلَّذِينَ يَقْرَؤُنَ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكَ (3)، من المخاطب بالآية؟فإن كان المخاطب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أليس قد شك فيما أنزل[إليه]؟و إن كان المخاطب به غيره، فعلى غيره إذن أنزل القرآن. و أخبرني عن قول الله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ مََا فِي اَلْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاََمٌ وَ اَلْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مََا نَفِدَتْ كَلِمََاتُ اَللََّهِ (4)، ما هذه الأبحر و أين هي؟ و أخبرني عن قول الله تعالى: وَ فِيهََا مََا تَشْتَهِيهِ اَلْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ اَلْأَعْيُنُ (5)، فاشتهت نفس آدم البر فأكل و أطعم، فكيف عوقبا فيها[على ما تشتهي الأنفس]؟ و أخبرني عن قول الله تعالى: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرََاناً وَ إِنََاثاً، فهل زوج الله عباده الذكران، و قد عاقب الله قوما فعلوا ذلك؟ و أخبرني عن شهادة المرأة جازت وحدها، و قد قال الله عز و جل: وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ (6)؟ و أخبرني عن الخنثى و قول علي فيها: تورث الخنثى من المبال (7)، من ينظر إذا بال؟و شهادة الجار لنفسه لا تقبل، مع أنه عسى أن يكون رجلا و قد نظر إليه النساء، و هذا ما لا يحل فكيف هذا؟ و أخبرني عن رجل أتى قطيع غنم، فرأى الراعي ينزو على شاة منها، فلما بصر بصاحبها خلى سبيلها،
____________(_3) -الإختصاص: 91.
(1) النمل 27: 40.