مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قول الله: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ:
«يعني في أهل بيته» قال: «جاءت الأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقالوا: إنا قد آوينا و نصرنا، فخذ طائفة من أموالنا، استعن بها على ما نابك. فأنزل الله: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً يعني على النبوة إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ أي في أهل بيته». ثم قال: «ألا ترى أن الرجل يكون له صديق، و في[نفس]ذلك[الرجل]شيء على أهل بيته فلم يسلم صدره، فأراد الله أن لا يكون في نفس رسول الله (صلى الله عليه و آله) شيء على أمته، ففرض عليهم المودة[في القربى]، فإن أخذوا أخذوا مفروضا، و إن تركوا تركوا مفروضا». قال: «فانصرفوا من عنده و بعضهم يقول: عرضنا عليه أموالنا، فقال: قاتلوا عن أهل بيتي[من بعدي]و قالت طائفة: ما قال هذا رسول الله. و جحدوه، و قالوا كما حكى الله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً. فقال الله: فَإِنْ يَشَإِ اَللََّهُ يَخْتِمْ عَلىََ قَلْبِكَ قال: لو افتريت وَ يَمْحُ اَللََّهُ اَلْبََاطِلَ يعني يبطله وَ يُحِقُّ اَلْحَقَّ بِكَلِمََاتِهِ يعني بالأئمة و القائم من آل محمد إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ ثم قال: وَ هُوَ اَلَّذِي يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبََادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ اَلسَّيِّئََاتِ إلى قوله وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ يعني الذين قالوا: القول ما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله). ثم قال: وَ اَلْكََافِرُونَ لَهُمْ عَذََابٌ شَدِيدٌ، و قال أيضا: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ، قال:
أجر النبوة أن لا تؤذوهم و لا تقطعوهم (1) و لا تبغضوهم، و تصلوهم، و لا تنقضوا العهد فيهم، لقوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ (2)». قال: «جاءت الأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقالوا: إنا قد نصرنا و فعلنا فخذ من أموالنا ما شئت، فأنزل الله: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ يعني في أهل بيته، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعد ذلك: من حبس أجيرا أجره فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا و لا عدلا، و هو محبة آل محمد». ثم قال: «وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً و هي[إقرار]الإمامة لهم، و الإحسان إليهم، و برهم وصلتهم نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً أي نكافئ على ذلك بالإحسان».
99-9506/ (_14) - الشيخ في (أماليه): بإسناده، عن الحسن (عليه السلام)، في خطبة له، قال: «فيما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه و آله): قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً و اقتراف الحسنة مودتنا».
99-9507/ (_15) - الطبرسي: ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره، قال: حدثني عثمان بن عمير، عن سعيد بن جبير،
____________(_14) -الأمالي 2: 276.
(_15) -مجمع البيان 9: 44.
(1) في المصدر: و لا تغصبوهم.