البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 812 من 907

[صفحة 812]

ولاية علي (عليه السلام) اَللََّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشََاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ أي من يجيبك إلى ولاية علي (عليه السلام)».

9483/ (_9) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر، عن عبد الله القصباني، عن عبد الرحمن ابن أبي نجران، قال: كتب أبو الحسن الرضا (عليه السلام) إلى عبد الله بن جندب رسالة، و أقرأنيها: «قال علي بن الحسين (عليهما السلام): [نحن أولى الناس بالله عز و جل‏]، و نحن أولى الناس بكتاب الله، و نحن أولى الناس بدين الله، و نحن الذين شرع الله لنا دينه، فقال في كتابه: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ اَلدِّينِ يا آل محمد مََا وَصََّى بِهِ نُوحاً فقد وصانا بما وصى به نوحا وَ اَلَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ يا محمد وَ مََا وَصَّيْنََا بِهِ إِبْرََاهِيمَ و إسماعيل و إسحاق و يعقوب وَ مُوسى‏ََ وَ عِيسى‏ََ فقد علمنا و بلغنا ما علمنا و استودعنا، فنحن ورثة الأنبياء، و نحن ورثة أولي العزم من الرسل أَنْ أَقِيمُوا اَلدِّينَ يا آل محمد وَ لاََ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ و كونوا على جماعة كَبُرَ عَلَى اَلْمُشْرِكِينَ مََا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ولاية علي (عليه السلام)، إن اَللََّهُ يا محمد يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشََاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ من يجيبك إلى ولاية علي (عليه السلام)».

9484/ (_10) -علي بن إبراهيم، قال: قوله تعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ اَلدِّينِ مخاطبة لرسول الله (صلى الله عليه و آله) مََا وَصََّى بِهِ نُوحاً وَ اَلَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ يا محمد وَ مََا وَصَّيْنََا بِهِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسى‏ََ وَ عِيسى‏ََ أَنْ أَقِيمُوا اَلدِّينَ أي تعلموا الدين، يعني التوحيد، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و صوم شهر رمضان، و حج البيت، و السنن و الأحكام التي في الكتب، و الإقرار بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) وَ لاََ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [أي لا تختلفوا فيه‏] كَبُرَ عَلَى اَلْمُشْرِكِينَ مََا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ذكر هذه الشرائع. ثم قال: اَللََّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشََاءُ أي يختار وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ و هم الأئمة الذين اجتباهم الله و اختارهم، قال: وَ مََا تَفَرَّقُوا إِلاََّ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَهُمُ اَلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ قال: لم يتفرقوا بجهل، و لكنهم تفرقوا لما جاءهم العلم و عرفوه، و حسد بعضهم بعضا، و بغى بعضهم على بعض، لما رأوا من تفضيل‏ (1) أمير المؤمنين (عليه السلام) بأمر الله، فتفرقوا في المذاهب، و أخذوا بالآراء و الأهواء. ثم قال عز و جل: وَ لَوْ لاََ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى‏ََ أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ، قال: لو لا أن الله قدر ذلك أن يكون في التقدير الأول لقضي بينهم إذا اختلفوا، و أهلكهم و لم ينظرهم، و لكن أخرهم إلى أجل مسمى مقدر. وَ إِنَّ اَلَّذِينَ أُورِثُوا اَلْكِتََابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ عنى‏ (2) الذين نقضوا أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ثم قال: فَلِذََلِكَ فَادْعُ يعني هذه الأمور، و الذي تقدم ذكره، و موالاة أمير المؤمنين (عليه السلام) وَ اِسْتَقِمْ كَمََا أُمِرْتَ.

99-9485/ (_11) - علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن علي بن مهزيار، عن بعض أصحابنا، عن أبي

____________

(_9) -تأويل الآيات 2: 543/6.

(_10) -تفسير القمّي 2: 273.

(_11) -تفسير القمّي 2: 273.

(1) في المصدر: تفاضل.
(2) في المصدر: كناية عن.
التالي صفحة 812 من 907 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...