عمن حدثه، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أنا علم الله، و أنا قلب الله الواعي، و لسانه الناطق، و عين الله، و أنا جنب الله، و أنا يد الله».
99-9250/ (_6) - محمد بن إبراهيم المعروف بابن زينب النعماني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المعمر الطبراني بطبرية سنة ثلاثة و ثلاثين (1) و ثلاث مائة و كان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية و من النصاب، قال:
حدثني أبي، قال: حدثني علي بن هاشم، و الحسن (2) بن السكن، قال: حدثني عبد الرزاق بن همام، قال: أخبرني أبي، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: و فد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) أهل اليمن، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «جاءكم أهل اليمن يبسون (3) بسيسا». فلما دخلوا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «قوم رقيقة قلوبهم، راسخ إيمانهم، منهم المنصور، يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي و خلف وصيي، حمائل سيوفهم المسك».
فقالوا: يا رسول الله و من وصيك؟فقال: «هو الذي أمركم الله بالاعتصام به، فقال عز و جل: وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللََّهِ جَمِيعاً وَ لاََ تَفَرَّقُوا (4)».
فقالوا: يا رسول الله بين لنا ما هذا الحبل؟فقال: «هو قول الله: إِلاََّ بِحَبْلٍ مِنَ اَللََّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ اَلنََّاسِ (5)، فالحبل من الله كتابه، و الحبل من الناس وصيي».
فقالوا: يا رسول الله، من وصيك؟فقال: «هو الذي أنزل الله فيه: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتىََ عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ».
فقالوا: يا رسول الله، و ما جنب الله هذا؟فقال: «هو الذي يقول الله فيه: وَ يَوْمَ يَعَضُّ اَلظََّالِمُ عَلىََ يَدَيْهِ يَقُولُ يََا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ اَلرَّسُولِ سَبِيلاً (6) هو وصيي، و السبيل إلي من بعدي».
فقالوا: يا رسول الله، بالذي بعثك بالحق أرناه، فقد اشتقنا إليه، فقال: «هو الذي جعله الله آية للمتوسمين، فإن نظرتم إليه نظر من كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد؛ عرفتم أنه وصيي كما عرفتم أني نبيكم، فتخللوا الصفوف، و تصفحوا الوجوه، فمن أهوت إليه قلوبكم فإنه هو، لأن الله عز و جل يقول في كتابه: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ (7) إليه و إلى ذريته».
____________(_6) -غيبة النعماني: 39/1.
(1) في «ط، ي» : و ثمانين.