عن الدنيا، لم سميت الدنيا؟قال: «إن الدنيا دنيئة، خلقت من دون الآخرة، و لو خلقت مع الآخرة لم يفن أهلها كما لم يفن أهل الآخرة». قال: فأخبرني عن القيامة، لم سميت القيامة؟قال: «لأن فيها قيام الخلق للحساب». قال: فأخبرني لم سميت الآخرة آخرة؟قال: «لأنها متأخرة تجيء من بعد الدنيا، لا توصف سنينها، و لا تحصى أيامها، و لا يموت سكانها»، قال: صدقت، يا محمد. و قد مر سند الحديث في قوله تعالى: وَ جَعَلْنَا اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ آيَتَيْنِ في سورة الإسراء (1).
قوله تعالى:
قُلْ إِنَّ اَلْخََاسِرِينَ اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ -إلى قوله تعالى- وَ مِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ [15 و 16] 99-9188/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: قُلْ إِنَّ اَلْخََاسِرِينَ اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ، يقول: «غبنوا أنفسهم وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ أَلاََ ذََلِكَ هُوَ اَلْخُسْرََانُ اَلْمُبِينُ».
9189/ (_2) -علي بن إبراهيم: قوله: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ اَلنََّارِ وَ مِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ يعني تظلل عليهم النار من فوقهم و من تحتهم.
قوله تعالى:
وَ اَلَّذِينَ اِجْتَنَبُوا اَلطََّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهََا وَ أَنََابُوا إِلَى اَللََّهِ لَهُمُ اَلْبُشْرىََ فَبَشِّرْ عِبََادِ* `اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولََئِكَ اَلَّذِينَ هَدََاهُمُ اَللََّهُ وَ أُولََئِكَ هُمْ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ [17-18] 99-9190/
_____________3 - الطبرسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «أنتم هم».
____________(_1) -تفسير القمّي 2: 248.
(_2) -تفسير القمّي 2: 246.
(_3) -مجمع البيان 8: 770.
(1) تقدّم في الحديث (1) من تفسير الآية (12) من سورة الإسراء.