البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 693 من 907

[صفحة 693]

قوله تعالى:

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ مِنَ اَللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ -إلى قوله تعالى- مَنْ هُوَ كََاذِبٌ كَفََّارٌ [1-3] 9155/ (_1) -علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله نبيه، فقال: إِنََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلْكِتََابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اَللََّهَ مُخْلِصاً لَهُ اَلدِّينَ* `أَلاََ لِلََّهِ اَلدِّينُ اَلْخََالِصُ وَ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ مََا نَعْبُدُهُمْ إِلاََّ لِيُقَرِّبُونََا إِلَى اَللََّهِ زُلْفى‏ََ و هذا مما ذكرنا أن لفظه خبر و معناه حكاية، و ذلك أن قريشا قالت: إنما نعبد الأصنام ليقربونا إلى الله زلفى، فإنا لا نقدر أن نعبد الله حق عبادته. فحكى الله قولهم على لفظ الخبر، و معناه حكاية عنهم. فقال الله: إِنَّ اَللََّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مََا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي مَنْ هُوَ كََاذِبٌ كَفََّارٌ.

99-9156/ (_2) - الحميري: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، قال: و حدثني جعفر، عن أبيه، أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «إن الله تبارك و تعالى يأتي يوم القيامة بكل شي‏ء يعبد من دونه، من شمس أو قمر أو غير ذلك، ثم يسأل كل إنسان عما كان يعبد، فيقول كل من عبد غيره: ربنا إنا كنا نعبدها لتقربنا إليك زلفى. قال: فيقول الله تبارك و تعالى للملائكة: ادعوهم و ما كانوا (1) يعبدون إلى النار، ما خلا من استثنيت، فإن أولئك عنها مبعدون».

99-9157/

____________

_3 - العياشي: عن الزهري، قال: أتى رجل أبا عبد الله (عليه السلام) فسأله عن شي‏ء فلم يجبه، فقال له الرجل: فإن كنت ابن أبيك فإنك من أبناء عبدة الأصنام. فقال له: «كذبت إن الله أمر إبراهيم أن ينزل إسماعيل بمكة

____________

(_1) -تفسير القمّي 2: 245.

(_2) -قرب الإسناد: 41.

(_3) -تفسير العيّاشي 2: 230/31.

(1) في المصدر: اذهبوا بهم و بما كانوا.
التالي صفحة 693 من 907 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...