البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 599 من 907

[صفحة 599]

8988/

____________

_3 -ثم‏ قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: وَ جَعَلْنََا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ اَلْبََاقِينَ، يقول: «الحق، و النبوة، و الكتاب، و الإيمان في عقبه، و ليس كل من في الأرض من بني آدم من ولد نوح، قال الله في كتابه: قُلْنَا اِحْمِلْ فِيهََا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلاََّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ اَلْقَوْلُ منهم وَ مَنْ آمَنَ وَ مََا آمَنَ مَعَهُ إِلاََّ قَلِيلٌ (1)، و قال أيضا: ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنََا مَعَ نُوحٍ» (2).

99-8989/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه، و محمد بن موسى بن المتوكل، و أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنهم)، قالوا: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن اورمة، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: عاش نوح بعد نزوله من السفينة خمسين سنة، ثم أتاه جبرئيل (عليه السلام)، فقال له: يا نوح، قد انقضت نبوتك، و استكملت أيامك، فانظر الاسم الأكبر، و ميراث العلم، و آثار علم النبوة التي معك فادفعها إلى ابنك سام، فإني لا أترك الأرض إلا و فيها عالم تعرف به طاعتي، فيكون نجاة فيما بين قبض النبي و مبعث النبي الآخر، و لم أكن أترك الناس بغير حجة، و داع إلي، و هاد إلى سبيلي، و عارف بأمري، فإني قد قضيت أن أجعل لكل قوم هاديا أهدي به السعداء، و يكون حجة على الأشقياء». قال: «فدفع نوح (عليه السلام) الاسم الأكبر، و ميراث العلم، و آثار علم النبوة إلى ابنه سام، و أما حام و يافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به. قال: و بشرهم نوح بهود (عليه السلام) و أمرهم باتباعه، و أن يفتحوا الوصية كل عام فينظروا فيها، و يكون عيدا لهم، كما أمرهم آدم (عليه السلام)، فظهرت الجبرية في ولد حام و يافث، فاستخفى ولد سام بما عندهم من العلم، و جرت على سام بعد نوح الدولة لحام و يافث، و هو قول الله عز و جل: وَ تَرَكْنََا عَلَيْهِ فِي اَلْآخِرِينَ يقول: تركت على نوح دولة الجبارين، و نصر (3) الله محمدا (صلى الله عليه و آله) بذلك». قال: «و ولد لحام: السند، و الهند، و الحبش، و ولد لسام: العرب، و العجم، و جرت عليهم الدولة، و كانوا يتوارثون الوصية عالم بعد عالم، حتى بعث الله عز و جل هودا (عليه السلام)».

قوله تعالى:

وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرََاهِيمَ [83] 99-8990/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبو العباس، قال: حدثنا محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى،
____________

(_3) -تفسير القمّي 2: 223.

(_4) -كمال الدين و تمام النعمة: 134/3.

(_1) -تفسير القمّي 2: 223.

(1) هود 11: 40.
(2) الإسراء 17: 3.
(3) في المصدر: و يعزّ.
التالي صفحة 599 من 907 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...