البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 553 من 907

[صفحة 553]

و يحفظها، فيجوزون في عرصة القيامة، فإذا النداء من قبل الله جل جلاله: معاشر الخلائق، غضوا أبصاركم، و نكسوا رؤوسكم، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم، زوجة علي إمامكم، أم الحسن و الحسين. فتجوز الصراط و عليها ريطتان‏ (1) بيضاوان، فإذا دخلت الجنة، و نظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة، قرأت: بسم الله الرحمن الرحيم اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا اَلْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنََا لَغَفُورٌ شَكُورٌ* `اَلَّذِي أَحَلَّنََا دََارَ اَلْمُقََامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لاََ يَمَسُّنََا فِيهََا نَصَبٌ وَ لاََ يَمَسُّنََا فِيهََا لُغُوبٌ -قال-فيوحي الله عز و جل إليها: يا فاطمة، سليني أعطك، و تمني علي أرضك، فتقول:

إلهي، أنت المنى، و فوق المنى، أسألك أن لا تعذب محبي و محبي عترتي بالنار، فيوحي الله تعالى إليها: يا فاطمة، و عزتي و جلالي و ارتفاع مكاني لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات و الأرض بألفي عام أن لا اعذب محبيك، و محبي عترتك بالنار».

99-8872/ (_22) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سئل عن قول الله عز و جل: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً، فقال: يا علي، إن الوفد لا يكونون إلا ركبانا، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله، و اختصهم، و رضي أعمالهم، فسماهم المتقين-ثم ذكر ما أعد الله سبحانه لهم، إلى أن قال في الحديث-فإذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنة وضع على رأسه تاج الملك و الكرامة، و البس حلل الذهب و الفضة و الياقوت و الدر، منظومة (2) في الإكليل تحت التاج-قال-و البس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة، و ضروب مختلفة، منسوجة بالذهب و الفضة و اللؤلؤ و الياقوت الأحمر، فذلك قوله عز و جل: يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِبََاسُهُمْ فِيهََا حَرِيرٌ». و الحديث طويل، ذكرناه في قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً من سورة مريم‏ (3).

قوله تعالى:

وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نََارُ جَهَنَّمَ -إلى قوله تعالى- مََا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ [36-37] 8873/ (_1) -علي بن إبراهيم: ثم ذكر ما أعد الله لأعدائهم-يعني أعداء آل محمد (صلى الله عليه و آله) -و من خالفهم

____________

(_22) -الكافي 8: 95/69.

(_1) -تفسير القمّي 2: 209.

(1) الريطة: الملاءة. «الصحاح-ريط-3: 1128» .
(2) في المصدر: المنظور.
(3) تقدّم في الحديث (11) من تفسير الآيات (73-98) من سورة مريم.
التالي صفحة 553 من 907 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...