البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 551 من 907

[صفحة 551]

يقول الله عز و جل: يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِبََاسُهُمْ فِيهََا حَرِيرٌ* `وَ قََالُوا اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا اَلْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنََا لَغَفُورٌ شَكُورٌ، قال: و الحزن ما أصابهم في الدنيا من الخوف و الشدة.

99-8864/ (_14) - الطبرسي، في (الإحتجاج): عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الآية: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا، قال: «أي شي‏ء تقول؟» قلت: إني أقول: إنها خاصة في ولد فاطمة (عليها السلام). فقال (عليه السلام): «أما من سل سيفه، و دعا الناس إلى نفسه إلى الضلال، من ولد فاطمة و غيرهم فليس بداخل في هذه الآية». قلت: من يدخل فيها؟قال: «الظالم لنفسه: الذي لا يدعو الناس إلى ضلال و لا هدى، و المقتصد منا أهل البيت: هو العارف حق الإمام، و السابق بالخيرات: هو الإمام».

99-8865/ (_15) - ابن شهر آشوب: عن محمد بن عبد الله بن الحسن، عن آبائه، و السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، و محمد الباقر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ: «و الله لهو علي بن أبي طالب».

99-8866/ (_16) - الطبرسي: روى أصحابنا، عن ميسر بن عبد العزيز، عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: «الظالم لنفسه منا: من لا يعرف حق الإمام، و المقتصد منا: العارف بحق الإمام، و السابق بالخيرات: هو الإمام، و هؤلاء كلهم مغفور لهم».

8867/ (_17) -و عن زياد بن المنذر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «و أما الظالم لنفسه منا: فمن عمل صالحا و آخر سيئا، و أما المقتصد: فهو المتعبد المجتهد، و أما السابق بالخيرات: فعلي، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام)، و من قتل من آل محمد (صلى الله عليه و آله) شهيدا».

99-8868/ (_18) - صاحب (الثاقب في المناقب): عن أبي هاشم الجعفري، قال: كنت عند أبي محمد-يعني الحسن (عليه السلام) -فسألناه عن قول الله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ. قال (عليه السلام): «كلهم من آل محمد (عليهم السلام)، الظالم لنفسه:

الذي لا يقر بالإمام، و المقتصد: العارف بالإمام، و السابق بالخيرات بإذن الله: الإمام». قال: فدمعت عيناي، و جعلت أفكر في نفسي عظم ما أعطى الله آل محمد، فنظر إلي، و قال: «الأمر أعظم مما حدثتك به نفسك من عظم شأن آل محمد، فاحمد الله فقد جعلك مستمسكا بحبلهم، تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كل أناس بإمامهم، فأبشر-يا أبا هاشم-فإنك على خير».

____________

(_14) -الاحتجاج: 375.

(_15) -المناقب 2: 122.

(_16) -مجمع البيان 8: 638.

(_17) -مجمع البيان 8: 639.

(_18) -الثاقب في المناقب: 566/506.

التالي صفحة 551 من 907 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...