البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 14 من 907

[صفحة 14]

فلما أن رجعت فاطمة بنت أسد، رأت نورا قد ارتفع من علي (عليه السلام) إلى عنان السماء-قال: ثم شدته و قمطته بقماط، فبتر القماط، ثم جعلته قماطين، فبترهما، فجعلته ثلاثة، فبترها، فجعلته أربعة أقمطة من رق‏ (1) مصر لصلابته، فبترها، فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته، فبترها كلها، فجعلته ستة من ديباج، و واحدا من الأدم، فتمطى فيها، فقطعها كلها بإذن الله، ثم قال بعد ذلك: يا أمه، لا تشدي يدي، فإني أحتاج الى أن أبصبص‏ (2) لربي بإصبعي-قال-فقال أبو طالب عند ذلك: إنه سيكون له شأن و نبأ.

فلما كان من غد، دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) على فاطمة، فلما بصر علي (عليه السلام) برسول الله (صلى الله عليه و آله)، سلم عليه و ضحك في وجهه، و أشار إليه أن خذني إليك، و اسقني مما سقيتني بالأمس-قال- فأخذه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقالت فاطمة: عرفه و رب الكعبة-قال-فلكلام فاطمة سمي ذلك اليوم يوم عرفة، يعني أن أمير المؤمنين (عليه السلام) عرف رسول الله (صلى الله عليه و آله).

فلما كان اليوم الثالث، و كان العاشر من ذي الحجة، أذن أبو طالب في الناس أذانا جامعا، و قال: هلموا إلى وليمة ابني علي-قال-و نحر ثلاث مائة من الإبل، و ألف رأس من البقر و الغنم، و اتخذ وليمة عظيمة، و قال: معاشر الناس، ألا من أراد من طعام علي ولدي، فهلموا، و طوفوا بالبيت سبعا، و ادخلوا و سلموا على ولدي علي، فإن الله شرفه، و لفعل أبي طالب شرف يوم النحر». و روى هذا الحديث ابن شهر آشوب-مختصرا-عن الحسن بن محبوب، عن الصادق (عليه السلام)، و في آخر الحديث: «و اتخذ وليمة، و قال: هلموا، و طوفوا بالبيت سبعا، و ادخلوا و سلموا على علي ولدي، ففعل الناس ذلك، و جرت به السنة» (3).

99-7446/ (_9) - علي بن إبراهيم، قال: قال الصادق (عليه السلام): «لما خلق الله الجنة، قال لها تكلمي، فقالت: قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ». قال: قوله: اَلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاََتِهِمْ خََاشِعُونَ قال: غضك بصرك في صلاتك، و إقبالك عليها. قال: و قوله: اَلَّذِينَ هُمْ عَنِ اَللَّغْوِ مُعْرِضُونَ يعني عن الغناء و الملاهي. وَ اَلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكََاةِ فََاعِلُونَ قال الصادق (عليه السلام): «من منع قيراطا من الزكاة، فليس هو بمؤمن، و لا مسلم» (4).

99-7447/ (_10) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن علي

____________

(_9) -تفسير القمّي 2: 88.

(_10) -الكافي 3: 503/3.

(1) الرّقّ: الجلد. «تاج العروس-رقّ-6: 358» .
(2) بصبص-في دعائه-: رفع سبابتيه إلى السماء، و حركهما. «المعجم الوسيط 1: 59» .
(3) مناقب ابن شهر آشوب 2: 174.
(4) في المصدر زيادة: و لا كرامة له.
التالي صفحة 14 من 907 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...