بين ستة نفر: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و عثمان بن عفان، و عبد الرحمن بن عوف، و طلحة، و الزبير، و سعد بن مالك، و عبد الله بن عمر معهم، و يشهد النجوى و ليس له في الأمر نصيب. و ذكر حديث المناشدة، نحوه (1).
8605/ (_23) -و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جورية الجنديسابوري من أصل كتابه، قال: حدثنا علي بن منصور الترجماني، قال: أخبرنا الحسن بن عنبسة النهشلي، قال: حدثنا شريك بن عبد الله النخعي القاضي، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، أنه ذكر عنده علي ابن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: إن قوما ينالون منه، أولئك هم وقود النار، و لقد سمعت عدة من أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله)، منهم: حذيفة بن اليمان، و كعب بن عجرة، يقول كل رجل منهم: لقد اعطي علي (عليه السلام) ما لم يعطه بشر: هو زوج فاطمة سيدة نساء الأولين و الآخرين، فمن رأى مثلها، أو سمع أنه تزوج بمثلها أحد في الأولين و الآخرين؟ و هو أبو الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة من الأولين و الآخرين، فمن له-أيها الناس-مثلهما؟ و رسول الله (صلى الله عليه و آله) حموه، و هو وصي رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أهله و أزواجه، و سد الأبواب التي في المسجد كلها غير بابه، و هو صاحب باب خيبر، و هو صاحب الراية يوم خيبر، و تفل رسول الله (صلى الله عليه و آله) يومئذ في عينيه و هو أرمد، فما اشتكاهما من بعد، و لا وجد حرا و لا قرا بعد يومه ذلك. و هو صاحب يوم غدير خم، إذ نوه رسول الله (صلى الله عليه و آله) باسمه، و ألزم أمته ولايته، و عرفهم بخطره، و بين لهم مكانه، فقال: «أيها الناس، من أولى بكم من أنفسكم؟» قالوا: الله، و رسوله. قال: «فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه». و هو صاحب العباء، و من أذهب الله عز و جل عنه الرجس و طهره تطهيرا، و هو صاحب الطائر، حين قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي». فجاء علي (عليه السلام) فأكل معه. و هو صاحب سورة براءة، حين نزل بها جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قد سار أبو بكر بالسورة، فقال له: «يا محمد، إنه لا يبلغها إلا أنت، أو علي، إنه منك و أنت منه». فكان رسول الله (صلى الله عليه و آله) منه في حياته، و بعد وفاته. و هو عيبة علم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و من قال له النبي (صلى الله عليه و آله): «أنا مدينة العلم و علي بابها، فمن أراد العلم فليأتي المدينة من بابها» كما أمر الله، فقال: وَ أْتُوا اَلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوََابِهََا (2). و هو مفرج الكرب عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) في الحروب، و هو أول من آمن برسول الله (صلى الله عليه و آله)، و صدقه و اتبعه، و هو أول من صلى. فمن أعظم فرية على الله، و على رسوله (صلى الله عليه و آله)، ممن قاس به أحدا، أو شبه به بشرا!
____________(_23) -الأمالي 2: 170.
(1) الأمالي 2: 169.