سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا رسول الله، أخبرني عن الإسلام: أصله، و فرعه، و ذروته، و سنامه. فقال: أصله الصلاة، و فرعه الزكاة، و ذروته و سنامه الجهاد في سبيل الله تعالى. قال: يا رسول الله، أخبرني عن أبواب الخير. قال: الصيام جنة (1)، و الصدقة تذهب الخطيئة، و قيام الرجل في جوف الليل يناجي ربه». ثم قال: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ.
99-8479/ (_2) - ابن بابويه في (الفقيه) بإسناده: عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ، فقال: «لعلك ترى أن القوم لم يكونوا ينامون؟» فقلت: الله و رسوله أعلم.
فقال: «لا بد لهذا البدن أن تريحه حتى يخرج نفسه، فإذا خرج نفسه استراح البدن، و رجعت الروح فيه، و فيه قوة على العمل، فإنما ذكرهم الله تعالى، فقال: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) و أتباعه من شيعتنا، ينامون أول الليل، فإذا ذهب ثلث (2) الليل، أو ما شاء الله، فزعوا إلى ربهم راهبين راغبين طامعين فيما عنده، فذكرهم الله عز و جل في كتابه لنبيه (صلى الله عليه و آله)، و أخبره بما أعطاهم، و أنه أسكنهم في جواره، و أدخلهم جنته، و آمن خوفهم، و سكن روعتهم». قلت: جعلت فداك، إذا أنا قمت آخر الليل، أي شيء أقول إذا قمت؟قال: «قل: الحمد لله رب العالمين، و إله المرسلين، الحمد لله الذي يحيي الموتى، و يبعث من في القبور. فإنك إذا قلتها ذهب عنك رجس الشيطان و وساوسه إن شاء الله تعالى».
99-8480/
_____________3 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال: «ألا أخبرك بأصل الإسلام، و فرعه، و ذروته، و سنامه؟». قال: قلت: بلى، جعلت فداك. قال: «أما أصله فالصلاة، و فرعه الزكاة، و ذروته و سنامه الجهاد».
فقال: «إن شئت أخبرتك بأبواب الخير». قلت: نعم، جعلت فداك. قال: «الصوم جنة، و الصدقة تذهب بالخطيئة، و قيام الرجل في جوف الليل يذكر الله». ثم قرأ: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ.
8481/ (_4) -و عنه: عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ألا أخبرك بأصل الإسلام، و فرعه، و ذروته، و سنامه؟». قال: قلت: بلى، جعلت فداك. قال:
____________(_2) -من لا يحضره الفقيه 1: 305/1394.
(_3) -المحاسن: 289/435.
(_4) -المحاسن: 289/434.
(1) الجنّة: الوقاية «النهاية 1: 308» .