و غضبك بعد رضاك، و حزنك بعد فرحك، و فرحك بعد حزنك، و بغضك بعد حبك، و حبك بعد بغضك، و عزمك بعد أناتك، و أناتك بعد عزمك، و شهوتك بعد كراهيتك (1)، و كراهيتك بعد شهوتك، و رغبتك بعد رهبتك، و رهبتك بعد رغبتك، و رجاءك بعد يأسك، و يأسك بعد رجائك، و خاطرك بما لم يكن في وهمك، و عزوب ما أنت معتقده عن ذهنك». و ما زال يعدد علي قدرته التي هي في نفسي التي لا أدفعها حتى ظننت أنه سيظهر فيما بيني و بينه.
قوله تعالى:
وَ قََالَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ وَ اَلْإِيمََانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتََابِ اَللََّهِ إِلىََ يَوْمِ اَلْبَعْثِ [56] 99-8375/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن أبي محمد القاسم بن العلاء، رفعه، عن عبد العزيز بن مسلم، عن الرضا (عليه السلام) : في حديث وصف الإمام، و من له الإمامة، و يستحقها دون سائر الخلق-إلى أن قال الرضا (عليه السلام) : «فلم تزل في ذريته-يعني الإمامة في ذرية إبراهيم (عليه السلام) -يرثها بعض عن بعض، قرنا فقرنا، حتى ورثها الله عز و جل النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقال جل و تعالى: إِنَّ أَوْلَى اَلنََّاسِ بِإِبْرََاهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ وَ هََذَا اَلنَّبِيُّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَللََّهُ وَلِيُّ اَلْمُؤْمِنِينَ (2) ، فكانت له خاصة، فقلدها رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) بأمر الله عز و جل على رسم ما فرض الله، فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم الله العلم و الإيمان بقوله جل و علا:وَ قََالَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ وَ اَلْإِيمََانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتََابِ اَللََّهِ إِلىََ يَوْمِ اَلْبَعْثِ، فهي في ولد علي (عليه السلام) خاصة إلى يوم القيامة، إذ لا نبي بعد محمد (صلى الله عليه و آله)». و رواه ابن بابويه في كتاب (معاني الأخبار)، قال: حدثنا أبو العباس، محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبو القاسم أحمد (3) بن محمد بن علي الهاروني، قال: حدثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم، عن الحسن بن القاسم الرقام، قال: حدثني القاسم بن مسلم، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم، عن الرضا (عليه السلام)، و ذكر الحديث (4)، و هو طويل ذكرناه بتمامه في قوله تعالى: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مََا يَشََاءُ وَ يَخْتََارُ مََا كََانَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ
____________(_1) -الكافي 1: 154/1.
(1) في المصدر: كراهتك، في الموضعين.