الله عز و جل: لِلََّهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ؟يعني إليه المشيئة في القول أن يؤخر ما قدم، و يقدم ما أخر في القول إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين، فذلك قوله عز و جل: وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ اَلْمُؤْمِنُونَ* `بِنَصْرِ اَللََّهِ، يوم يحتم القضاء بنصر الله».
99-8319/ (_6) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه)، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد، قال: حدثنا الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سدير الصيرفي، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): خلق نور فاطمة قبل أن تخلق الأرض و السماء. فقال بعض الناس: يا نبي الله، فليست هي إنسية؟فقال (عليه السلام): فاطمة حوراء إنسية. قالوا: يا رسول الله، و كيف هي حوراء إنسية؟قال: خلقها الله عز و جل من نور (1) قبل أن يخلق آدم، إذ كانت الأرواح، فلما خلق الله عز و جل آدم عرضت على آدم.
قيل: يا نبي الله، و أين كانت فاطمة؟قال: كانت في حقة تحت ساق العرش. قالوا: يا نبي الله، فما كان طعامها؟قال: التسبيح، و التهليل، و التحميد، فلما خلق الله عز و جل آدم، و أخرجني من صلبه أحب الله عز و جل أن يخرجها من صلبي، جعلها تفاحة في الجنة، و آتاني بها جبرئيل (عليه السلام)، فقال لي: السلام عليك و رحمة الله و بركاته، يا محمد. قلت: و عليك السلام و رحمة الله، حبيبي جبرئيل. فقال: يا محمد، إن ربك يقرئك السلام. قلت:
منه السلام، و إليه يعود السلام. قال: يا محمد، إن هذه التفاحة، أهداها الله عز و جل إليك من الجنة. فأخذتها، و ضممتها إلى صدري. قال: يا محمد، يقول الله جل جلاله: كلها. ففلقتها، فرأيت نورا ساطعا، ففزعت منه، فقال: ما لك-يا محمد-لا تأكل؟كلها و لا تخف، فإن ذلك النور للمنصورة في السماء، و هي في الأرض فاطمة. قلت:
حبيبي جبرئيل، و لم سميت في السماء المنصورة، و في الأرض فاطمة؟قال: سميت في الأرض فاطمة لأنها فطمت شيعتها من النار، و فطم أعداؤها من حبها، و هي في السماء المنصورة، و ذلك قوله عز و جل: وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ اَلْمُؤْمِنُونَ* `بِنَصْرِ اَللََّهِ يعني نصر الله لمحبيها».
علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) (2)، و ذكر الحديث الأول مثل ما تقدم من رواية الكليني.
قوله تعالى:
يَعْلَمُونَ ظََاهِراً مِنَ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا -إلى قوله تعالى-
____________(_6) -معاني الآخبار: 396/53.
(1) في المصدر: نوره.