أحمد، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد، قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، قال: حدثني جعفر بن الحسين، قال: حدثني محمد بن زيد بن علي، عن أبيه، قال:
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «دخل أبو عبد الله الجدلي على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال له: يا أبا عبد الله، ألا أخبرك بقول الله عز و جل: مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ إلى قوله تَعْمَلُونَ، قال: بلى، جعلت فداك. قال: «الحسنة حبنا أهل البيت، و السيئة بغضنا».
8074/ (_13) -و عنه، قال: حدثنا السيد أبو الحمد، قال: حدثنا الحاكم أبو القاسم، قال: أخبرنا أبو عثمان سعيد ابن محمد البحيري (1)، عن جده أحمد بن محمد (2)، قال: حدثنا جعفر بن سهل، قال: حدثنا أبو زرعة عثمان بن عبد الله القرشي، قال: حدثنا ابن لهيعة (3)، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «يا علي، لو أن امتي صاموا حتى صاروا كالأوتاد (4)، و صلوا حتى صاروا كالحنايا، ثم أبغضوك، لأكبهم الله على مناخرهم في النار».
99-8075/ (_14) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن عمر بن أبي شيبة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول ابتداء منه: «إن الله إذا بدا له أن يبين خلقه، و يجمعهم لما لا بد منه، أمر مناديا ينادي، فتجمع الإنس و الجن في أسرع من طرفة عين، ثم أذن لسماء الدنيا فتنزل، فكانت من وراء الناس، و أذن للسماء الثانية فتنزل، و هي ضعف التي تليها، فإذا رآها أهل السماء الدنيا، قالوا: جاء ربنا؟قالوا:
لا، و هو آت-يعني أمره-حتى تنزل كل سماء، تكون كل واحدة منها من وراء الاخرى، و هي ضعف التي تليها، ثم ينزل أمر الله في ظلل من الغمام، و الملائكة، و قضي الأمر، و إلى الله ترجع الأمور، ثم يأمر الله مناديا ينادي: يََا مَعْشَرَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ إِنِ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطََارِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ فَانْفُذُوا لاََ تَنْفُذُونَ إِلاََّ بِسُلْطََانٍ (5)». قال: و بكى (عليه السلام)، حتى إذا سكت، قال: قلت: جعلني الله فداك-يا أبا جعفر-و أين رسول الله، و أمير المؤمنين (عليهما السلام)، و شيعته؟فقال أبو جعفر (عليه السلام): «رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و علي (عليه السلام)، و شيعته على كثبان من المسك الأذفر، على منابر من نور، يحزن الناس و لا يحزنون، و يفزع الناس و لا يفزعون»، ثم تلا هذه الآية:
مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهََا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ. «فالحسنة ولاية علي (عليه السلام)». ثم قال
____________(_13) -مجمع البيان 7: 371.
(_14) -تفسير القمي 2: 77.
(1) في النسخ و المصدر: الحميري، انظر: سير أعلام النبلاء 18: 103، أنساب السمعاني 1: 291.