اللؤلؤي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا (1)، قال: «هي للمسلمين عامة، و الحسنة الولاية، فمن عمل من حسنة كتبت له عشر، فإن لم تكن له ولاية، دفع عنه بما عمل من حسنة في الدنيا، و ما له في الآخرة من خلاق».
99-8065/ (_4) - الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني إجازة، قال: حدثنا إسماعيل بن موسى ابن بنت السدي الفزاري الكوفي، قال: حدثنا عاصم بن حميد الحناط، عن فضيل الرسان، عن نفيع أبي داود السبيعي، قال: حدثني أبو عبد الله الجدلي، قال: قال لي علي بن أبي طالب (عليه السلام). «ألا أحدثك-يا أبا عبد الله-بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة، و السيئة التي من جاء بها أكب الله وجهه في النار؟» قلت: بلى، يا أمير المؤمنين، قال: «الحسنة حبنا، و السيئة بغضنا».
8066/ (_5) -و عنه، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار بن موسى الساباطي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن أبا امية يوسف بن ثابت حدث عنك أنك قلت: «لا يضر مع الإيمان عمل، و لا ينفع مع الكفر عمل».
فقال: «إنه لم يسألني أبو امية عن تفسيرها، إنما عنيت بهذا أنه من عرف الإمام من آل محمد (صلى الله عليه و آله) و تولاه، ثم عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير، قبل منه ذلك، و ضوعف له أضعافا كثيرة، فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة، فهذا ما عنيت بذلك. و كذلك لا يقبل الله من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا الإمام الجائر، الذي ليس من الله تعالى».
فقال له عبد الله بن أبي يعفور: أليس الله تعالى قال: مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهََا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ فكيف لا ينفع العمل الصالح من تولى أئمة الجور؟فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «و هل تدري ما الحسنة التي عناها الله تعالى في هذه الآية؟هي معرفة الإمام، و طاعته: و قد قال الله عز و جل: وَ مَنْ جََاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي اَلنََّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاََّ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، و إنما أراد بالسيئة إنكار الإمام الذي هو من الله تعالى». ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من الله، و جاء منكرا لحقنا، جاحدا لولايتنا، أكبه الله تعالى يوم القيامة في النار».
99-8067/ (_6) - محمد بن العباس، قال: حدثنا المنذر بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن أبيه، عن
____________(_4) -الأمالي 2: 107 و نحوه في شواهد التنزيل 1: 426/582 و 587، خصائص الوحي المبين: 217/164 و 165، فرائد السمطين 2:
297/554 و 555.
(_5) -الأمالي 2: 31.
(_6) -تأويل الآيات 1: 410/16.
(1) الأنعام 6: 160.