البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 30 من 907

[صفحة 30]

وَ إِنَّ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ اَلصِّرََاطِ لَنََاكِبُونَ [62-74] 7504/ (_1) -علي بن إبراهيم: و قوله: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هََذََا يعني من القرآن، وَ لَهُمْ أَعْمََالٌ مِنْ دُونِ ذََلِكَ هُمْ لَهََا عََامِلُونَ يقول: ما كتب عليهم في اللوح ما هم عاملون قبل أن يخلقوا، هم لتلك الأعمال المكتوبة-عاملون. و قال علي بن إبراهيم، في قوله: وَ لَدَيْنََا كِتََابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ: أي عليكم، ثم قال: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هََذََا أي في شك مما يقولون.

}و قوله: حَتََّى إِذََا أَخَذْنََا مُتْرَفِيهِمْ يعني كبراءهم بِالْعَذََابِ إِذََا هُمْ يَجْأَرُونَ أي يضجون، فرد الله عليهم: لاََ تَجْأَرُوا اَلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنََّا لاََ تُنْصَرُونَ إلى قوله: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سََامِراً تَهْجُرُونَ أي جعلتموه سمرا (1)، و هجرتموه. و قوله: أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ يعني برسول الله (صلى الله عليه و آله)، فرد الله عليهم: بَلْ جََاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَ أَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كََارِهُونَ. و قوله: وَ لَوِ اِتَّبَعَ اَلْحَقُّ أَهْوََاءَهُمْ لَفَسَدَتِ اَلسَّمََاوََاتُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ قال: الحق رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الدليل على ذلك، قوله: قَدْ جََاءَكُمُ اَلرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ (2) يعني بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام). و قوله: وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أي يا محمد، أهل مكة في علي‏ أَ حَقٌّ هُوَ أي إمام‏ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ (3) أي لإمام، و مثله كثير و الدليل على أن الحق رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و أمير المؤمنين (عليه السلام)، قول الله عز و جل: و لو اتبع رسول الله، و أمير المؤمنين (عليهما الصلاة و السلام) قريشا، لفسدت السماوات و الأرض، و من فيهن، ففساد السماء إذا لم تمطر، و فساد الأرض إذا لم تنبت، و فساد الناس من ذلك.

}و قوله: وَ إِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى‏ََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ قال: إلى ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: وَ إِنَّ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ اَلصِّرََاطِ لَنََاكِبُونَ قال: عن الإمام لحائدون.

99-7505/ (_2) - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن الفضل‏ (4) الأهوازي، عن بكر بن محمد بن إبراهيم غلام الخليل، قال: حدثنا زيد بن موسى، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد، عن أبيه علي بن الحسين، عن

____________

(_1) -تفسير القمّي 2: 92.

(_2) -تأويل الآيات 1: 355/6.

(1) السمر: المسامرة، و هو الحديث بالليل. «الصحاح-سمر-2: 688» .
(2) النساء 4: 170.
(3) يونس 10: 53.
(4) في «ي، ط» : المفضل.
التالي صفحة 30 من 907 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...