أيها الناس، من يحاجني في موسى، فأنا أولى الناس بموسى، أيها الناس، من يحاجني بعيسى. فأنا أولى الناس بعيسى، أيها الناس، من يحاجني بمحمد (صلى الله عليه و آله)، فأنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه و آله). أيها الناس، من يحاجني بكتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله. ثم ينتهي إلى المقام، فيصلي عنده ركعتين، و ينشد الله حقه». ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «و هو و الله المضطر الذي يقول الله فيه: أَمَّنْ يُجِيبُ اَلْمُضْطَرَّ إِذََا دَعََاهُ وَ يَكْشِفُ اَلسُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفََاءَ اَلْأَرْضِ فيه نزلت و له».
قوله تعالى:
بَلِ اِدََّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ -إلى قوله تعالى- قُلْ عَسىََ أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ اَلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ [66-72] 99-8039/ (_1) - علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: بَلِ اِدََّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ يقول: «علموا ما كانوا جهلوا في الدنيا».
8040/ (_2) -و قال علي بن إبراهيم: ثم حكى الله عز و جل قول الدهرية، فقال: وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذََا كُنََّا تُرََاباً وَ آبََاؤُنََا أَ إِنََّا لَمُخْرَجُونَ* `لَقَدْ وُعِدْنََا هََذََا نَحْنُ وَ آبََاؤُنََا مِنْ قَبْلُ إِنْ هََذََا إِلاََّ أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ أي أكاذيب الأولين، فحزن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لذلك، فأنزل الله تعالى: وَ لاََ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لاََ تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمََّا يَمْكُرُونَ.
}ثم حكى أيضا قولهم: وَ يَقُولُونَ يا محمد مَتىََ هََذَا اَلْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ قُلْ لهم عَسىََ أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ أي قد قرب من خلفكم بَعْضُ اَلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ثم قال: إنك يا محمد لاََ تُسْمِعُ اَلْمَوْتىََ وَ لاََ تُسْمِعُ اَلصُّمَّ اَلدُّعََاءَ إِذََا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (1) أي أن هؤلاء الذين تدعوهم لا يسمعون ما تقول، كما لا يسمع الموتى و الصم.
قوله تعالى:
وَ مََا مِنْ غََائِبَةٍ فِي اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ [75] تقدم الحديث في هذه الآية، في قول الله تعالى: وَ تَفَقَّدَ اَلطَّيْرَ فَقََالَ مََا لِيَ لاََ أَرَى اَلْهُدْهُدَ (2) .(_1) -تفسير القمّي 2: 132.
(_2) -تفسير القمّي 2: 129.
(1) النمل 27: 80.