سليمان: لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ (1) لما آتاني من الملك أَمْ أَكْفُرُ (2) إذا رأيت من هو أدون مني أفضل مني علما؟فعزم الله له على الشكر».
99-7989/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب القرشي، قال: حدثنا منصور بن عبد الله الأصفهاني الصوفي، قال: حدثني علي بن مهرويه القزويني، قال: حدثنا داود بن سليمان الغازي، قال: سمعت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يقول، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد (عليهم السلام)، في قول الله: فَتَبَسَّمَ ضََاحِكاً مِنْ قَوْلِهََا (3). قال: «لما قالت النملة: يََا أَيُّهَا اَلنَّمْلُ اُدْخُلُوا مَسََاكِنَكُمْ لاََ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمََانُ وَ جُنُودُهُ وَ هُمْ لاََ يَشْعُرُونَ (4)، حملت الريح صوت النملة إلى سليمان (عليه السلام)، و هو مار في الهواء، و الريح قد حملته، فوقف، و قال: علي بالنملة. فلما أتي بها، قال سليمان: بل أبي داود. قالت النملة: فلم زيد في حروف اسمك حرف على حروف اسم أبيك داود (عليه السلام)؟فقال سليمان: يا أيتها النملة، أما علمت أني نبي، و أني لا أظلم أحدا؟قالت النملة: بلى. قال سليمان (عليه السلام): فلم حذرتهم ظلمي، فقلت: يََا أَيُّهَا اَلنَّمْلُ اُدْخُلُوا مَسََاكِنَكُمْ؟قالت النملة: خشيت أن ينظروا إلى زينتك، فيفتتنوا بها، فيبعدوا عن ذكر الله تعالى. ثم قالت: أنت أكبر، أم أبوك داود (عليه السلام)؟فقال سليمان: بل أبي داود. قالت النملة: فلم زيد في حروف اسمك حرف على حروف اسم أبيك داود (عليه السلام)؟فقال سليمان: ما لي بهذا علم. قالت النملة: لأن أباك داود داوى جرحه بود، فسمي داود، و أنت-يا سليمان-أرجو أن تلحق بأبيك (5). ثم قالت النملة: هل تدري لم سخرت لك الريح، من بين سائر المملكة؟قال سليمان: ما لي بهذا علم. قالت النملة: يعني عز و جل بذلك، لو سخرت لك جميع المملكة، كما سخرت لك هذه الريح، لكان زوالها من يدك كزوال الريح. فحينئذ تبسم ضاحكا من قولها».
7990/ (_5) -و في (تحفة الإخوان): روي أن سليمان بن داود (عليه السلام) لما حشر الطير، و أحب أن يستنطق الطير، و كان حاشرها جبرئيل و ميكائيل، فأما جبرئيل، فكان يحشر طيور المشرق و المغرب من البراري، و أما
____________(_4) -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 2: 87/8.
(_5) -تحفة الاخوان: 71.
(1) النمل 27: 40.ثمّ لمّا كان كلامها موهما لكونه من جهة السلامة أفضل من أبيه، استدركت ذلك بأنّ ما صدر عنه لم يصر سببا لنقصه، بل صار سببا لكمال محبّته و تمام مودّته، و أرجو أن تلحق أنت أيضا بأبيك في ذلك ليكمل محبّتك، البحار 14: 93.