هذه العوذة المتقدمة، و تسع آيات، تقدم تفسيرها في سورة بني إسرائيل (1).
قوله تعالى:
فَلَمََّا جََاءَتْهُمْ آيََاتُنََا مُبْصِرَةً قََالُوا هََذََا سِحْرٌ مُبِينٌ* `وَ جَحَدُوا بِهََا وَ اِسْتَيْقَنَتْهََا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا [13-14] 99-7977/ (_1) - الطبرسي: قرأ علي بن الحسين (عليهما السلام): «مبصرة» بفتح الميم و الصاد.
99-7978/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن يزيد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب الله عز و جل. قال: «الكفر في كتاب الله عز و جل على خمسة أوجه: فمنها كفر الجحود، و الجحود على وجهين، و الكفر بترك ما أمر الله، و كفر البراءة، و كفر النعم، فأما كفر الجحود: فهو الجحود بالربوبية، و هو قول من يقول: لا رب، و لا جنة، و لا نار، و هو قول صنفين من الزنادقة، يقال لهم: الدهرية، و هم الذين يقولون: وَ مََا يُهْلِكُنََا إِلاَّ اَلدَّهْرُ (2)، و هو دين وضعوه لأنفسهم، بالاستحسان، على غير تثبت منهم و لا تحقيق لشيء مما يقولون. قال الله عز و جل:
إِنْ هُمْ إِلاََّ يَظُنُّونَ
____________2 «3»، إن ذلك كما يقولون، و قال: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ (4)، يعني بتوحيد الله تعالى، فهذا أحد وجوه الكفر. و أما الوجه الآخر من الجحود على معرفة (5)، و هو أن يجحد الجاحد و هو يعلم أنه حق قد استقر عنده، و قد قال الله عز و جل: وَ جَحَدُوا بِهََا وَ اِسْتَيْقَنَتْهََا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا، و قال الله عز و جل: وَ كََانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمََّا جََاءَهُمْ مََا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اَللََّهِ عَلَى اَلْكََافِرِينَ (6)، فهذا تفسير وجهي الجحود». و الحديث بتفسير الأوجه الخمسة تقدم في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ
____________(_1) -مجمع البيان 7: 331.
(_2) -الكافي 2: 287/1.
(1) سورة الإسراء 17: 101.