قال: «الغرفة: الجنة بِمََا صَبَرُوا على الفقر و مصائب (1) الدنيا».
قوله تعالى:
قُلْ مََا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لاََ دُعََاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزََاماً [77] 99-7862/ (_1) - الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا عبد الله بن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن المقسمي الطرسوسي، قال: حدثنا بشر بن زاذان، عن عمر بن صبيح، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، أنه قال: «إنما الدنيا عناء و فناء، و عبر و غير (2) ، فمن فنائها: أن الدهر موتر قوسه، مفوق (3) نبله، يصيب الحي بالموت، و الصحيح بالسقم، و من عنائها: أن المرء يجمع ما لا يأكل، و يبني ما لا يسكن، و من عبرها: أنك ترى المغبوط مرحوما، و المرحوم مغبوطا، ليس بينهما إلا نعيم زال، أو بؤس نزل، و من غيرها: أن المرء يشرف عليه أمله، فيختطفه دونه أجله» .قال: و قال علي (عليه السلام): «أربع للمرء، لا عليه: الإيمان، و الشكر، فإن الله تعالى يقول: مََا يَفْعَلُ اَللََّهُ بِعَذََابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَ آمَنْتُمْ (4)، و الاستغفار، فإنه قال: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مََا كََانَ اَللََّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (5)، و الدعاء، فإنه قال: قُلْ مََا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لاََ دُعََاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزََاماً».
99-7863/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام): قُلْ مََا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لاََ دُعََاؤُكُمْ، يقول: «ما يفعل ربي بكم فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزََاماً».
99-7864/
_____________3 - الطبرسي: روى العياشي بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام):
كثرة القراءة أفضل، أم كثرة الدعاء؟قال: «كثرة الدعاء أفضل» و قرأ هذه الآية.
____________(_1) -الأمالي 2: 107.
(_2) -تفسير القمّي 2: 117.
(_3) -مجمع البيان 7: 285.
(1) في المصدر: الفقر في دار.