في وسط مسجدها، ففيها قال الله تعالى للأرض: اِبْلَعِي مََاءَكِ فبلعت ماءها من مسجد الكوفة، كما بدأ الماء منه (1)، و تفرق الجمع الذي كان مع نوح (عليه السلام) في السفينة».
99-5092/ (_15) - ابن بابويه: عن أبيه (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر، عن جعفر بن محمد بن يحيى، عن غالب، عن أبي خالد، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز و جل: وَ مََا آمَنَ مَعَهُ إِلاََّ قَلِيلٌ. قال: «كانوا ثمانية».
99-5093/ (_16) - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال: قال الرضا (عليه السلام): «لما هبط نوح (عليه السلام) إلى الأرض، كان هو و ولده و من تبعه ثمانين نفسا، فبنى حيث نزل قرية، فسماها قرية فسماها قرية الثمانين، لأنهم كانوا ثمانين».
99-5094/ (_17) - و عنه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «قال أبي (عليه السلام): قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله عز و جل قال لنوح (عليه السلام): يََا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ لأنه كان مخالفا له، و جعل من اتبعه من أهله» (2). قال: و سألني «كيف يقرءون هذه الآية في ابن نوح؟». فقلت: يقرؤها الناس على وجهين: (إنه عمل غير صالح) و (إنه عمل غير صالح) (3). فقال: كذبوا هو ابنه، و لكن الله عز و جل نفاه عنه حين خالفه في دينه».
____________(_15) -معاني الأخبار: 151/1.
(_16) -علل الشرائع: 30/1.
(_17) -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 2: 75/3.
(1) في «ط» : منها.قال أبو عليّ الطبرسي: من قرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صََالِحٍ فالمراد أنّ سؤالك ما ليس لك به علم عمل غير صالح. و يحتمل أن يكون الضمير في (إنّه) لما دلّ عليه قوله: اِرْكَبْ مَعَنََا وَ لاََ تَكُنْ مَعَ اَلْكََافِرِينَ هود: 42، فيكون تقدره: أنّ كونّك مع الكافرين و انحيازك إليهم و تركك الركوب معنا و الدخول في جملتنا، عمل غير صالح. و يجوز أن يكون الضمير لابن نوح، كانّه جعل عملا غير صالح، كما يجعل الشيء الشيء لكثرة ذلك منه، كقولهم: الشعر زهير. أو يكون المراد أنّه ذو عمل غير صالح صالح فحذف المضاف. و من قرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صََالِحٍ فيكون في المعنى كقراءة من قرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صََالِحٍ و هو يجعل الضمير لابن نوح. و تكون القراءتان متّفقتين في المعنى، و إن اختلفتا في اللفظ. و من ضعّف هذه القراءة بانّ العرب لا تقول: هو يعمل غير حسن، حتّى يقولوا: عمل غير حسن، فالقول فيه: إنّهم يقيمون الصفة مقام الموصوف عند ظهور المعنى، فيقول القائل: قد فعلت صوابا، و قلت حسنا، بمعنى فعلت فعلا صوابا، و قلت قولا حسنا. قال عمر بن أبي ربيعة:
أيّها القائل غير الصواب # أخر النّصح و أقلل عتابي مجمع البيان 5: 251.