عند الله عز و جل، فإذا علم الله ذلك من قبله لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه؛ ألا فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، فإن في القيامة خمسين موقفا، كل موقف[مثل]ألف سنة مما تعدون-ثم تلا هذه الآية- فِي يَوْمٍ كََانَ مِقْدََارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (1)». و رواه محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و علي بن محمد جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا أعطاه» و ساق الحديث إلى آخره، إلا أن فيه: «مقداره ألف سنة» ثم تلا، إلى آخره (2). و سيأتي-إن شاء الله تعالى-في قوله تعالى: فِي يَوْمٍ كََانَ مِقْدََارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ من سورة المعارج (3).
99-7381/
_____________3 - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عنهم (عليهم السلام)، في حديث ما وعظ الله عز و جل به عيسى (عليه السلام)، و فيه: «يا عيسى، تب إلي، فإني لا يتعاظمني ذنب أن أغفره، و أنا أرحم الراحمين: اعمل لنفسك في مهلة من أجلك، قبل أن لا تعمل لها (4)، و اعبدني ليوم كألف سنة مما تعدون، فيه أجزي بالحسنة أضعافها، و إن السيئة توبق صاحبها».
قوله تعالى:
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ* وَ اَلَّذِينَ سَعَوْا فِي آيََاتِنََا مُعََاجِزِينَ أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْجَحِيمِ [50-51] 99-7382/ (_1) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، عن الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، في قوله عز و جل: فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ. قال: «أولئك آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)، و الذين سعوا في قطع مودة آل محمد (عليهم السلام) معاجزين
____________(_3) -الكافي 8: 131/103.
(_1) -تأويل الآيات 1: 345/29.
(1) المعارج 70: 4.