البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 838 من 931

[صفحة 838]

7192/ (_4) -ابن بابويه: بإسناده عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه اليماني، قال: انطلق إبليس يستقرئ مجالس بني إسرائيل أجمع ما يكونون، و يقول في مريم، و يقذفها بزكريا (عليه السلام)، حتى التحم الشر، و شاعت الفاحشة على زكريا (عليه السلام).

فلما رأى زكريا (عليه السلام) ذاك هرب، و اتبعه سفهاؤهم و شرارهم، و سلك في واد كثير النبت، حتى إذا توسطه انفرج له جذع شجرة، فدخل فيه (عليه السلام)، و انطبقت عليه الشجرة، و أقبل إبليس يطلبه معهم حتى انتهى إلى الشجرة التي دخل فيها زكريا (عليه السلام)، فقاس لهم إبليس الشجرة من أسفلها إلى أعلاها، حتى إذا وضع يده على موضع القلب من زكريا، أمرهم فنشروا بمناشيرهم، و قطعوا الشجرة، و قطعوه في وسطها، ثم تفرقوا عنه و تركوه، و غاب عنهم إبليس حين فرغ مما أراد، فكان آخر العهد منهم به، و لم يصب زكريا (عليه السلام) من ألم المنشار شي‏ء، ثم بعث الله عز و جل الملائكة، فغسلوا زكريا و صلوا عليه ثلاثة أيام من قبل أن يدفن و كذلك الأنبياء (عليهم السلام) لا يتغيرون، و لا يأكلهم التراب، و يصلى عليهم ثلاثة أيام، ثم يدفنون.

99-7193/ (_5) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في حديث بخت نصر، و قتله بني إسرائيل، قال: «فلما وافى-يعني بخت نصر- بيت المقدس نظر إلى جبل من تراب وسط المدينة، و إذا دم يغلي وسطه، كلما ألقي عليه التراب خرج و هو يغلي، فقال بخت نصر: ما هذا؟فقالوا: هذا دم نبي كان لله قتله ملوك بني إسرائيل، و دمه يغلي، و كلما ألقينا عليه التراب خرج و هو يغلي. فقال بخت نصر: لأقتلن بني إسرائيل أبدا حتى يسكن هذا الدم. و كان ذلك الدم دم يحيى بن زكريا (عليه السلام)، و كان في زمانه ملك جبار يزني بنساء بني إسرائيل، و كان يمر بيحيى بن زكريا (عليه السلام)، فقال له يحيى (عليه السلام): اتق الله-أيها الملك-لا يحل لك هذا. فقالت له امرأة من اللواتي كان يزني بهن حين سكر: أيها الملك، اقتل هذا، فأمر أن يؤتى برأسه، فأتي برأس يحيى (عليه السلام) في طست، و كان الرأس يكلمه، و يقول له: يا هذا، اتق الله، لا يحل لك هذا، ثم علا الدم في الطست حتى فاض إلى الأرض، فخرج يغلي و لا يسكن. و كان بين قتل يحيى و خروج بخت نصر، مائة سنة، و لم يزل بخت نصر يقتلهم، و كان يدخل قرية قرية فيقتل الرجال، و النساء، و الصبيان، و كل حيوان، و الدم يغلي و لا يسكن، حتى أفناهم، فقال: أبقي أحد في هذه البلاد؟ فقالوا: عجوز في موضع كذا و كذا، فبعث إليها، فضرب عنقها على الدم، فسكن، و كانت آخر من بقي». و الحديث طويل، ذكرناه بطوله في قوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى‏ََ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خََاوِيَةٌ عَلى‏ََ عُرُوشِهََا، من سورة البقرة (1).

____________

(_4) -علل الشرائع: 80/1.

(_5) -تفسير القمّي 1: 88.

(1) تقدّم في الحديث (1) من تفسير الآية (259) من سورة البقرة.
التالي صفحة 838 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...