رقاب الغنم، و حكم سليمان (عليه السلام) الرسل و الثلة، و هو اللبن و الصوف في ذلك العام». و رواه الشيخ في (التهذيب) بإسناده عن الحسين بن سعيد بباقي السند و المتن، إلا أن فيه المعلى بن عثمان (1)، عن أبي بصير، و فيه أيضا: «إنما رعيها و أرزاقها بالنهار، فما أفسدت فليس عليها و لا على صاحبها شيء» (2).
99-7174/ (_2) - و عنه بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن بحر، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: وَ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ إِذْ يَحْكُمََانِ فِي اَلْحَرْثِ قلت: حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة؟ فقال: «إنه كان أوحى الله عز و جل إلى النبيين قبل داود (عليه السلام) إلى أن بعث الله داود (عليه السلام): أي غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم، و لا يكون النفش إلا بالليل، فإن على صاحب الزرع أن يحفظه بالنهار، و على صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل، فحكم داود (عليه السلام) بما حكمت به الأنبياء (عليهم السلام) من قبله. و أوحى الله عز و جل إلى سليمان (عليه السلام): أي غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونها، و كذلك جرت السنة بعد سليمان (عليه السلام)، و هو قول الله عز و جل: وَ كُلاًّ آتَيْنََا حُكْماً وَ عِلْماً فحكم كل واحد منهما بحكم الله عز و جل».
99-7175/
_____________3 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن بعض أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله تبارك و تعالى: وَ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ إِذْ يَحْكُمََانِ فِي اَلْحَرْثِ، قال: «لم يحكما، إنما كانا يتناظران: فَفَهَّمْنََاهََا سُلَيْمََانَ».
99-7176/ (_4) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان في بني إسرائيل رجل له كرم، و نفشت فيه غنم لرجل آخر بالليل، و قضمته و أفسدته، فجاء صاحب الكرم إلى داود (عليه السلام) فاستعدى على صاحب الغنم، فقال داود (عليه السلام): اذهبا إلى سليمان ليحكم بينكما. فذهبا إليه، فقال سليمان (عليه السلام): إن كانت الغنم أكلت الأصل و الفرع فعلى صاحب الغنم أن يدفع إلى صاحب الكرم الغنم و ما في بطنها، و إن كانت ذهبت بالفرع و لم تذهب بالأصل فإنه يدفع ولدها إلى صاحب الكرم. و قد كان هذا حكم داود (عليه السلام)، و إنما أراد أن يعرف بني إسرائيل أن سليمان (عليه السلام) وصيه بعده، و لم يختلفا في الحكم، و لو اختلف حكمهما لقال: كنا لحكمهما شاهدين».
____________(_2) -الكافي 5: 302/3.
(_3) -المحاسن: 277/397.
(_4) -تفسير القمّي 2: 73.
(1) في التهذيب: عن المعلّى أبي عثمان، و الاختلاف في نسخة المصنّف (رحمه اللّه)