البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 831 من 931

[صفحة 831]

رقاب الغنم، و حكم سليمان (عليه السلام) الرسل و الثلة، و هو اللبن و الصوف في ذلك العام». و رواه الشيخ في (التهذيب) بإسناده عن الحسين بن سعيد بباقي السند و المتن، إلا أن فيه المعلى بن عثمان‏ (1)، عن أبي بصير، و فيه أيضا: «إنما رعيها و أرزاقها بالنهار، فما أفسدت فليس عليها و لا على صاحبها شي‏ء» (2).

99-7174/ (_2) - و عنه بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن بحر، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: وَ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ إِذْ يَحْكُمََانِ فِي اَلْحَرْثِ قلت: حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة؟ فقال: «إنه كان أوحى الله عز و جل إلى النبيين قبل داود (عليه السلام) إلى أن بعث الله داود (عليه السلام): أي غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم، و لا يكون النفش إلا بالليل، فإن على صاحب الزرع أن يحفظه بالنهار، و على صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل، فحكم داود (عليه السلام) بما حكمت به الأنبياء (عليهم السلام) من قبله. و أوحى الله عز و جل إلى سليمان (عليه السلام): أي غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونها، و كذلك جرت السنة بعد سليمان (عليه السلام)، و هو قول الله عز و جل: وَ كُلاًّ آتَيْنََا حُكْماً وَ عِلْماً فحكم كل واحد منهما بحكم الله عز و جل».

99-7175/

____________

_3 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن بعض أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله تبارك و تعالى: وَ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ إِذْ يَحْكُمََانِ فِي اَلْحَرْثِ، قال: «لم يحكما، إنما كانا يتناظران: فَفَهَّمْنََاهََا سُلَيْمََانَ».

99-7176/ (_4) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان في بني إسرائيل رجل له كرم، و نفشت فيه غنم لرجل آخر بالليل، و قضمته و أفسدته، فجاء صاحب الكرم إلى داود (عليه السلام) فاستعدى على صاحب الغنم، فقال داود (عليه السلام): اذهبا إلى سليمان ليحكم بينكما. فذهبا إليه، فقال سليمان (عليه السلام): إن كانت الغنم أكلت الأصل و الفرع فعلى صاحب الغنم أن يدفع إلى صاحب الكرم الغنم و ما في بطنها، و إن كانت ذهبت بالفرع و لم تذهب بالأصل فإنه يدفع ولدها إلى صاحب الكرم. و قد كان هذا حكم داود (عليه السلام)، و إنما أراد أن يعرف بني إسرائيل أن سليمان (عليه السلام) وصيه بعده، و لم يختلفا في الحكم، و لو اختلف حكمهما لقال: كنا لحكمهما شاهدين».

____________

(_2) -الكافي 5: 302/3.

(_3) -المحاسن: 277/397.

(_4) -تفسير القمّي 2: 73.

(1) في التهذيب: عن المعلّى أبي عثمان، و الاختلاف في نسخة المصنّف (رحمه اللّه)
(2) التهذيب 7: 224/982.
التالي صفحة 831 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...