فقال النبي (صلى الله عليه و آله): أما فضلي على النبيين فما من نبي إلا دعا على قومه، و أنا أخرت (1) دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة، و أما فضل عشيرتي و أهل بيتي و ذريتي كفضل الماء على كل شيء، و بالماء يبقى كل شيء، و يحيا، كما قال ربي تبارك و تعالى: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ، و بمحبة أهل بيتي و عشيرتي و ذريتي يستكمل الدين. قال: صدقت يا محمد».
99-7137/ (_5) - عبد الله بن جعفر الحميري: بإسناده عن الحسين بن علوان، عن جعفر (عليه السلام)، قال: كنت عنده جالسا إذ جاء رجل فسأله عن طعم الماء، و كانوا يظنون أنه زنديق، فأقبل أبو عبد الله (عليه السلام) يصوب (2) فيه و يصعد، ثم قال له: «ويلك، طعم الماء طعم الحياة، إن الله عز و جل يقول: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ».
99-7138/ (_6) - الطبرسي: روى العياشي بإسناده عن الحسين بن علوان، قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن طعم الماء، فقال: «سل تفقها و لا تسأل تعنتا (3)، طعم الماء طعم الحياة، قال الله سبحانه: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ».
99-7139/ (_7) - المفيد في (الإرشاد): روى العلماء أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) ليمتحنه بالسؤال، فقال له: جعلت فداك، ما معنى قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا، ما هذا الرتق و الفتق؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «كانت السماء رتقا لا تنزل القطر، و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات». فانقطع عمرو و لم يجد اعتراضا، و مضى ثم عاد إليه، فقال له: أخبرني-جعلت فداك-عن قوله عز و جل: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىََ (4)، ما غضب الله عز و جل؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «غضب الله: عقابه-يا عمرو-و من ظن أن الله يغيره شيء فقد كفر». و رواه الطبرسي في (الاحتجاج) قال: روي أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي الباقر (عليه السلام) لامتحانه بالسؤال (5)، و ذكر الحديث بعينه.
____________(_5) -قرب الإسناد: 55.
(_6) -مجمع البيان 7: 72.
(_7) -الإرشاد: 265.
(1) في المصدر: اخترت.