البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 709 من 931

[صفحة 709]

6873/ (_12) -السيد المرتضى في كتاب (الغرر و الدرر)، قال: و على قول من قال: أنه كان أخاها-يعني هارون-يكون معنى قولهم: إنك من أهل بيت الصلاح و السداد، لأن أباك لم يكن امرأ سوء، و لا كانت أمك بغيا، و أنت مع ذلك اخت هارون المعروف بالصلاح و العفة، فكيف أتيت بما لا يشبه نسبك، و لا يعرف من مثلك؟! ثم قال: و يقوي هذا القول‏ ما رواه المغيرة بن شعبة، قال: لما أرسلني رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى أهل نجران، قال لي أهلها: أليس نبيكم يزعم أن هارون أخو موسى، و قد علم الله تعالى ما كان بين موسى و عيسى من السنين‏ (1)؟ فلم أدر ما أرد عليهم، حتى رجعت إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فذكرت له ذلك، فقال لي: «فهلا قلت: إنهم كانوا يدعون بأنبيائهم و الصالحين قبلهم». و منها أن يكون معنى قوله يََا أُخْتَ هََارُونَ: يا من هي من نسل‏ (2) هارون أخي موسى (عليه السلام)، كما يقال للرجل: يا أخا بني تميم، و يا أخا بني فلان. ثم قال: و ذكر مقاتل بن سليمان في قوله تعالى يََا أُخْتَ هََارُونَ قال: روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «هارون هذا الذي ذكروه هو هارون أخو موسى (عليه السلام)». ثم قال مقاتل: و تأويل يََا أُخْتَ هََارُونَ يا من هي من نسل‏ (3) هارون، كما قال تعالى: وَ إِلى‏ََ عََادٍ أَخََاهُمْ هُوداً (4)، وَ إِلى‏ََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً (5) يعني بأخيهم أنه من نسلهم و جنسهم. قلت: قد تقدمت عن قريب رواية علي بن إبراهيم في هارون هذا (6).

قوله تعالى: فَأَشََارَتْ إِلَيْهِ قََالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كََانَ فِي اَلْمَهْدِ صَبِيًّا* `قََالَ إِنِّي عَبْدُ اَللََّهِ آتََانِيَ اَلْكِتََابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا* `وَ جَعَلَنِي مُبََارَكاً أَيْنَ مََا كُنْتُ وَ أَوْصََانِي بِالصَّلاََةِ وَ اَلزَّكََاةِ مََا دُمْتُ حَيًّا.

99-6874/ (_13) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن يزيد الكناسي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): أ كان عيسى بن مريم (عليه السلام) حين تكلم في المهد حجة لله على أهل زمانه؟فقال: «كان يومئذ نبيا حجة لله غير مرسل، أما تسمع لقوله حين قال: إِنِّي عَبْدُ اَللََّهِ آتََانِيَ اَلْكِتََابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا* `وَ جَعَلَنِي مُبََارَكاً أَيْنَ مََا كُنْتُ وَ أَوْصََانِي بِالصَّلاََةِ وَ اَلزَّكََاةِ مََا دُمْتُ حَيًّا»؟ قلت: فكان يومئذ حجة لله على زكريا في تلك الحال و هو في المهد؟فقال: «كان عيسى (عليه السلام) في تلك الحال آية للناس، و رحمة من الله لمريم حين تكلم فعبر عنها، و كان نبيا حجة على من سمع كلامه في تلك الحال،

____________

(_12) -أمالي المرتضى 2: 197.

(_13) -الكافي 1: 313/1.

(1) في «ط» : النبيين.
(2) في «ج» : نساء.
(3) في «ج» : نساء.
(4) الأعراف 7: 65.
(5) الأعراف 7: 73.
(6) تقدّم عن تفسير القمّي في الحديث (1) من تفسير هذه الآيات.
التالي صفحة 709 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...