6873/ (_12) -السيد المرتضى في كتاب (الغرر و الدرر)، قال: و على قول من قال: أنه كان أخاها-يعني هارون-يكون معنى قولهم: إنك من أهل بيت الصلاح و السداد، لأن أباك لم يكن امرأ سوء، و لا كانت أمك بغيا، و أنت مع ذلك اخت هارون المعروف بالصلاح و العفة، فكيف أتيت بما لا يشبه نسبك، و لا يعرف من مثلك؟! ثم قال: و يقوي هذا القول ما رواه المغيرة بن شعبة، قال: لما أرسلني رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى أهل نجران، قال لي أهلها: أليس نبيكم يزعم أن هارون أخو موسى، و قد علم الله تعالى ما كان بين موسى و عيسى من السنين (1)؟ فلم أدر ما أرد عليهم، حتى رجعت إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فذكرت له ذلك، فقال لي: «فهلا قلت: إنهم كانوا يدعون بأنبيائهم و الصالحين قبلهم». و منها أن يكون معنى قوله يََا أُخْتَ هََارُونَ: يا من هي من نسل (2) هارون أخي موسى (عليه السلام)، كما يقال للرجل: يا أخا بني تميم، و يا أخا بني فلان. ثم قال: و ذكر مقاتل بن سليمان في قوله تعالى يََا أُخْتَ هََارُونَ قال: روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «هارون هذا الذي ذكروه هو هارون أخو موسى (عليه السلام)». ثم قال مقاتل: و تأويل يََا أُخْتَ هََارُونَ يا من هي من نسل (3) هارون، كما قال تعالى: وَ إِلىََ عََادٍ أَخََاهُمْ هُوداً (4)، وَ إِلىََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً (5) يعني بأخيهم أنه من نسلهم و جنسهم. قلت: قد تقدمت عن قريب رواية علي بن إبراهيم في هارون هذا (6).
قوله تعالى: فَأَشََارَتْ إِلَيْهِ قََالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كََانَ فِي اَلْمَهْدِ صَبِيًّا* `قََالَ إِنِّي عَبْدُ اَللََّهِ آتََانِيَ اَلْكِتََابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا* `وَ جَعَلَنِي مُبََارَكاً أَيْنَ مََا كُنْتُ وَ أَوْصََانِي بِالصَّلاََةِ وَ اَلزَّكََاةِ مََا دُمْتُ حَيًّا.
99-6874/ (_13) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن يزيد الكناسي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): أ كان عيسى بن مريم (عليه السلام) حين تكلم في المهد حجة لله على أهل زمانه؟فقال: «كان يومئذ نبيا حجة لله غير مرسل، أما تسمع لقوله حين قال: إِنِّي عَبْدُ اَللََّهِ آتََانِيَ اَلْكِتََابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا* `وَ جَعَلَنِي مُبََارَكاً أَيْنَ مََا كُنْتُ وَ أَوْصََانِي بِالصَّلاََةِ وَ اَلزَّكََاةِ مََا دُمْتُ حَيًّا»؟ قلت: فكان يومئذ حجة لله على زكريا في تلك الحال و هو في المهد؟فقال: «كان عيسى (عليه السلام) في تلك الحال آية للناس، و رحمة من الله لمريم حين تكلم فعبر عنها، و كان نبيا حجة على من سمع كلامه في تلك الحال،
____________(_12) -أمالي المرتضى 2: 197.
(_13) -الكافي 1: 313/1.
(1) في «ط» : النبيين.