فملك مصر و براريها لم يتجاوزها إلى غيرها» (1).
99-6770/ (_22) - عن ابن الورقاء، قال: سألت أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذي القرنين، ما كان قرناه؟ فقال: «لعلك تحسب كان قرنه ذهبا أو فضة، أو كان نبيا؟بل كان عبدا صالحا بعثه الله إلى أناس فدعاهم إلى الله و إلى الخير، فقام رجل منهم، فضرب قرنه الأيسر فمات، ثم بعثه فأحياه و بعثه إلى أناس، فقام رجل فضرب قرنه الأيمن فمات، فسماه الله ذا القرنين».
99-6771/ (_23) - عن ابن هشام، عن أبيه، عمن حدثه، عن بعض آل محمد (عليهم السلام) قال: «إن ذا القرنين كان رجلا صالحا، طويت له الأسباب، و مكن له في البلاد، و كان قد وصف له عين الحياة، و قيل له: من يشرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصوت، و إنه قد خرج في طلبها حتى أتى موضعها، و كان في ذلك الموضع ثلاث مائة و ستون عينا، و كان الخضر (عليه السلام) على مقدمته، و كان من أفضل (2) أصحابه عنده، فدعاه و أعطاه، و أعطى قوما من أصحابه كل رجل منهم حوتا مملحا، فقال: انطلقوا إلى هذه المواضع، فليغسل كل رجل منكم حوته عند عين، و لا يغسل معه أحد، فانطلقوا فلزم كل رجل منهم عينا، فغسل فيها حوته، و إن الخضر (عليه السلام) انتهى إلى عين من تلك العيون، فلما غمس الحوت و وجد الحوت ريح الماء حيي فانساب في الماء، فلما رأى ذلك الخضر (عليه السلام) رمى بثيابه و سقط، و جعل يرتمس في الماء و يشرب و يجتهد أن يصيبه فلا يصيبه، فلما رأى ذلك رجع، فرجع أصحابه. و أمر ذو القرنين بقبض السمك، فقال: انظروا، فقد تخلفت سمكة، فقالوا: الخضر صاحبها-قال-فدعاه، فقال: ما خلف سمكتك؟-قال-فأخبره الخبر، فقال: له فصنعت ماذا؟قال: سقطت عليها، فجعلت أغوص فأطلبها فلم أجدها. قال: فشربت من الماء؟قال: نعم-قال-فطلب ذو القرنين العين و لم يجدها، فقال للخضر (عليه السلام):
أنت صاحبها».
99-6772/ (_24) - عن حارث بن حبيب، قال: أتى رجل عليا (عليه السلام)، فقال له: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن ذي القرنين، فقال له: «سخر له السحاب، و قربت له الأسباب، و بسط له في النور».
فقال له الرجل: كيف بسط له في النور؟فقال علي (عليه السلام): «كان يبصر بالليل كما يبصر بالنهار». ثم قال علي (عليه السلام): للرجل «أزيدك فيه»؟فسكت.
99-6773/ (_25) - عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: سئل عن ذي القرنين؟قال: «كان عبدا
____________(_22) -تفسير العيّاشي 2: 340/د 7.
(_23) -تفسير العيّاشي 2: 340/77.
(_24) -تفسير العيّاشي 2: 341/78.
(_25) -تفسير العيّاشي 2: 341/79.
(1) في «ج» و «ق» : ثمّ تجاوزها إلى غيرها.