و لكنه كان عبدا صالحا أحب الله فأحبه، و ناصح لله فناصحه، أمر قومه بتقوى الله فضربوه على قرنه، فغاب عنهم زمانا، ثم رجع إليهم فضربوه على قرنه الآخر، و فيكم من هو على سنته».
99-6757/ (_9) - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين البزاز، قال: حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق بن يسار المدني، عن عمرو بن ثابت، عن سماك بن حرب، عن رجل من بني أسد، قال: سأل رجل عليا (عليه السلام): أ رأيت ذا القرنين، كيف استطاع أن يبلغ المشرق و المغرب؟ قال: «سخر الله له السحاب، و مد له في الأسباب، و بسط له النور، فكان الليل و النهار عليه سواء».
99-6758/ (_10) - و عنه، قال: حدثنا أبو طالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي، قال: حدثنا جعفر ابن محمد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدثني محمد بن نصير، قال: حدثني محمد بن عيسى، عن حماد بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «إن ذا القرنين كان عبدا صالحا، جعله الله حجة على عباده فدعا قومه إلى الله عز و جل، و أمرهم بتقواه، فضربوه على قرنه فغاب عنهم زمانا حتى قيل: مات أو هلك، بأي واد سلك؟ثم ظهر و رجع إلى قومه، فضربوه على قرنه الآخر، و فيكم من هو على سنته، و إن الله عز و جل مكن له في الأرض، و آتاه من كل شيء سببا، و بلغ المشرق و المغرب، و إن الله تبارك و تعالى سيجري سنته في القائم من ولدي، و يبلغه شرق الأرض و غربها حتى لا يبقى سهل و لا موضع من سهل و لا جبل وطئه ذو القرنين إلا يطؤه و يظهر الله له كنوز الأرض و معادنها، و ينصره بالرعب، فيملأ الأرض به عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما.»
99-6759/ (_11) - و في كتاب (الاختصاص) للشيخ المفيد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عمن حدثه، عن عبد الرحيم (1) القصير، قال: ابتدأني أبو جعفر (عليه السلام) فقال: «أما إن ذا القرنين قد خير السحابتين فاختار الذلول، و ذخر لصاحبكم الصعب».
فقلت: و ما الصعب؟فقال: «و ما كان من سحاب فيه رعد و صاعقة و برق، فصاحبكم يركبه، أما إنه سيركب السحاب و يرقي في الأسباب، أسباب السماوات السبع و الأرضين السبع، خمس عوامر، و اثنتان خراب». و روى هذا الحديث؛ الصفار في (بصائر الدرجات): بإسناده عن عبد الرحيم، قال: ابتدأني أبو جعفر (عليه السلام) فقال: «أما إن ذا القرنين» الحديث (2).
____________(_9) -كمال الدين و تمام النعمة: 393/2.
(_10) -كمال الدين و تمام النعمة: 394/4.
(_11) -الإختصاص: 199.
(1) في «ط» : عبد الرحمن.