على ثلاث و ستين، و إذا كلام من قبر النبي (صلى الله عليه و آله): «ويلك من أمري (1) أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوََّاكَ رَجُلاً؟» و ألقت ما فيها فإذا دخان أزرق، قال: فما نزل عن المنبر إلا و هو أعمى يقاد، قال: فما مضت له ثلاثة أيام حتى مات.
6680/ (_12) -قال علي بن إبراهيم: قوله: وَ اِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنََا لِأَحَدِهِمََا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنََابٍ وَ حَفَفْنََاهُمََا بِنَخْلٍ وَ جَعَلْنََا بَيْنَهُمََا زَرْعاً قال: نزلت في رجل كان له بستانان كبيران عظيمان كثيرا الثمار، كما حكى الله عز و جل، و فيهما نخل و زرع و ماء، و كان له جار فقير، فافتخر الغني على ذلك الفقير، و قال له: أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مََالاً وَ أَعَزُّ نَفَراً ثم دخل بستانه و قال: مََا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هََذِهِ أَبَداً* `وَ مََا أَظُنُّ اَلسََّاعَةَ قََائِمَةً وَ لَئِنْ رُدِدْتُ إِلىََ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهََا مُنْقَلَباً.
فقال له الفقير: أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوََّاكَ رَجُلاً* `لََكِنَّا هُوَ اَللََّهُ رَبِّي وَ لاََ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ثم قال الفقير للغني: وَ لَوْ لاََ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مََا شََاءَ اَللََّهُ لاََ قُوَّةَ إِلاََّ بِاللََّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مََالاً وَ وَلَداً. ثم قال الفقير: فَعَسىََ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَ يُرْسِلَ عَلَيْهََا حُسْبََاناً مِنَ اَلسَّمََاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً أي محترقا أَوْ يُصْبِحَ مََاؤُهََا غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً. فوقع فيها ما قال الفقير في تلك الليلة فَأَصْبَحَ الغني، يقلب كفيه على ما أنفق فيها و هي خاوية على عروشها و يقول: يا ليتني لم أشرك بربي أحدا وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ مََا كََانَ مُنْتَصِراً فهذه عقوبة البغي.
99-6681/ (_13) - ابن بابويه، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، قال: حدثني جماعة من مشايخنا، منهم: أبان بن عثمان و هشام بن سالم و محمد بن حمران، عن الصادق (عليه السلام) قال: عجبت لمن فزع من أربع، كيف لا يفزع إلى أربع؟ عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله عز و جل: حَسْبُنَا اَللََّهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ (2)؟فإني سمعت الله عز و جل يقول بعقبها: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اَللََّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ (3). و عجبت لمن اغتم، كيف لا يفزع إلى قوله عز و جل لاََ إِلََهَ إِلاََّ أَنْتَ سُبْحََانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظََّالِمِينَ (4) فإني سمعت الله عز و جل يقول بعقبها: فَاسْتَجَبْنََا لَهُ وَ نَجَّيْنََاهُ مِنَ اَلْغَمِّ وَ كَذََلِكَ نُنْجِي اَلْمُؤْمِنِينَ (5). و عجبت لمن مكر به، كيف لا يفزع إلى قوله تعالى:
____________(_12) -تفسير القمّي 2: 35.
(_13) -الخصال: 218/43.
(1) في المصدر: اموي.