البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 615 من 931

[صفحة 615]

قال: «إن ذلك لم يعن به النبي (صلى الله عليه و آله) إنما عني به المؤمنون بعضهم لبعض، لكنه حالهم التي هم عليها».

99-6629/ (_14) - ابن شهر آشوب: عن جابر و أنس: أن جماعة تنقصوا عليا (عليه السلام) عند عمر، فقال سلمان: أما تذكر-يا عمر-اليوم الذي كنت فيه و أبو بكر و أنا و أبو ذر عند رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و بسط لنا شملة (1) و أجلس كل واحد منا على طرف، و أخذ بيد علي و أجلسه وسطها، ثم قال: «قم-يا أبا بكر-و سلم على علي بالإمامة و خلافة المسلمين». و هكذا كل واحد منا، ثم قال: «قم يا علي، و سلم على هذا النور». يعني الشمس، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «أيتها الآية المشرقة، السلام عليك» فأجابت القرصة و ارتعدت و قالت: و عليك السلام، يا ولي الله و وصي رسوله. ثم رفع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يده إلى السماء، فقال: «اللهم إنك أعطيت لأخي سليمان صفيك منك ملكا و ريحا غدوها شهر و رواحها شهر، اللهم أرسل تلك لتحملهم إلى أصحاب الكهف و أمرنا أن نسلم على أصحاب الكهف. فقال علي: «يا ريح، احملينا» فإذا نحن في الهواء فسرنا ما شاء الله، ثم قال: «يا ريح، ضعينا» فوضعتنا عند الكهف، فقام كل واحد منا و سلم فلم يرد (2) الجواب، فقام علي (عليه السلام) فقال: «السلام عليكم يا أصحاب الكهف» فسمعنا: و عليك السلام يا وصي محمد، إنا قوم محبوسون هاهنا من زمن دقيانوس. فقال لهم: «لم لم تردوا سلام القوم». فقالوا: نحن فتية لا نرد إلا على نبي، أو وصي نبي، و أنت وصي خاتم النبيين و خليفة رسول رب العالمين. ثم قال: «خذوا مجالسكم». فأخذنا مجالسنا. ثم قال: «يا ريح، احملينا». فإذا نحن في الهواء، فسرنا ما شاء الله، ثم قال: «يا ريح ضعينا» فوضعتنا، ثم ركض‏ (3) برجله الأرض فنبعت عين ماء فتوضأ و توضأنا، ثم قال: «ستدركون الصلاة مع النبي أو بعضها، ثم قال: «يا ريح، احملينا»، ثم قال: «ضعينا» فوضعتنا فإذا نحن في مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قد صلى من الغداة ركعة. قال أنس: فاستشهدني علي و هو على منبر الكوفة فداهنت، فقال: «إن كنت كتمتها مداهنة بعد وصية رسول الله (صلى الله عليه و آله) إياك، فرماك الله ببياض في جسمك، و لظى في جوفك، و عمى في عينيك» فما برحت حتى برصت و عميت؛ و كان أنس لا يطيق الصيام في شهر رمضان و لا غيره. و البساط أهداه أهل هربوق و الكهف في بلاد الروم في موضع يقال له: اركدى، و كان في ملك باهندق، و هو اليوم اسم الضيعة. و في خبر: أن الكساء أتى به خطي بن الأشرف أخو كعب، فلما رأى شرف معجزات علي (عليه السلام) أسلم و سماه النبي (صلى الله عليه و آله) محمدا.

____________

(_14) -المناقب 2: 337.

(1) الشّملة: كساء من صوف أو شعر يتغطّى به يتلفّف. «المعجم الوسيط 1: 495» .
(2) في «س، ط» : : يرد.
(3) ركض الأرض: ضربها برجله. «لسان العرب-ركض-7: 159» .
التالي صفحة 615 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...