البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 66 من 931

[صفحة 66]

و لا مدحا، لكني أريد منهم أن يؤمنوا مختارين غير مضطرين، ليستحقوا منى الزلفى و الكرامة و دوام الخلود في جنة الخلد أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ اَلنََّاسَ حَتََّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ. و أما قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ فليس ذلك على سبيل تحريم الإيمان عليها، و لكن على معنى أنها ما كانت لتؤمن إلا بإذن الله، و إذنه أمره لها بالإيمان ما كانت مكلفة متعبدة، و إلجاؤه إياها إلى الإيمان عند زوال التكليف و التعبد عنها».

فقال المأمون: فرجت عني-يا أبا الحسن-فرج الله عنك.

99-4987/

____________

_3 - العياشي: عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «اجعلوا أمركم هذا لله و لا تجعلوه للناس، فإنه ما كان لله فهو لله، و ما كان للناس فلا يصعد إلى الله، و لا تخاصموا الناس بدينكم، فإن الخصومة ممرضة للقلب، إن الله قال لنبيه (صلى الله عليه و آله): يا محمد إِنَّكَ لاََ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ (1) و قال: أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ اَلنََّاسَ حَتََّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ذروا الناس، فإن الناس أخذوا من الناس، و إنكم أخذتم من رسول الله و علي، و لا سواء، إني سمعت أبي (عليه السلام) و هو يقول: إن الله إذا كتب إلى عبد أن يدخل في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره».

99-4988/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس؛ و علي بن محمد، عن سهل بن زياد أبي سعيد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الرجس هو الشك، و الله لا نشك في ربنا أبدا». و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد و الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أيوب بن الحر و عمران بن علي الحلبي، عن أبي بصير (2)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ذلك‏ (3).

99-4989/ (_5) - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «الرجس هو الشك، و لا نشك في ديننا أبدا.» و ستأتي إن شاء الله تعالى زيادة رواية في ذلك، في قوله تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (4).

____________

(_3) -تفسير العيّاشي 2: 137/48.

(_4) -الكافي 1: 226/1.

(_5) -بصائر الدرجات: 226/13.

(1) القصص 28: 56.
(2) (عن أبي بصير) ليس في المصدر.
(3) الكافي 1: 228/1.
(4) تأتي في الحديث (4) من تفسير الآية (33) من سورة الأحزاب.
التالي صفحة 66 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...