و تعلق بسطح الكعبة (1)، و صعد، و كان يقلع الأصنام بحيث تهتز حيطان البيت، ثم يرمي بها فتنكسر.
رواه أحمد بن حنبل و أبو يعلى الموصلي في (مسنديهما) (2) و أبو بكر الخطيب في (تاريخه) (3)، و الخطيب الخوارزمي في (أربعينه) (4)، و محمد بن الصباح (5) الزعفراني في (الفضائل) (6)، و أبو عبد الله النطنزي في (الخصائص) (7).
99-6531/ (_6) - السيد الرضي في كتاب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة): بإسناده عن مجاهد، عن ابن عباس: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) مر داخلا إلى الكعبة و إذا هو بإداوات (8) لابن مسعود معلقة، فقال لأمير المؤمنين (عليه السلام): «يا علي، ائتني بإداوة من تلك الإداوات» فأتاه بواحدة فشرب منها و توضأ، ثم نظر إلى ابن مسعود، قال له: «ما هذه الأخلاق (9) التي أجدها في إداوتك؟». فقال ابن مسعود: فداك أبي و امي-يا رسول الله- ثقل علي الماء بمكة فأخذت تميرات، فمرستهن في إداواتي ليعذب الماء. فقال (صلى الله عليه و آله): «حلال و ماء طهور». ثم قام و أخذ المفتاح من شيبة و فتح الباب، فقال العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله، أليس أنا عمك و صنوا أبيك؟فقال: «بلى، فما حاجتك، يا عم؟». فقال: تعطيني مفتاح الكعبة. فقال: «هو لك، يا عم». فهبط جبرئيل (عليه السلام)، و قال: إن الله يقرئك السلام، و يقول لك أن تؤدي الأمانات إلى أهلها، فاستعاد المفتاح من العباس و أعاده إلى شيبة، و دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى الكعبة فإذا هو بصورة إبراهيم (عليه السلام)، فقال:
«لا تعبدوا الصور و التماثيل، فإن الله عز و جل يبغضها و يبغض صانعها، و جعل يحلها (10) بطرف ردائه، فلما خرج قال لشيبة: «أغلق الباب». ثم رفع رأسه فإذا هو بصنم على ظهر الكعبة، فقال لعلي (عليه السلام): «يا علي، كيف لي بهذا الصنم؟». فقال:
«يا رسول الله، أنكب لك فارق على ظهري و تناوله». فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «يا علي، لو جهدت امتي من أولها إلى
____________(_6) -.....
(1) في المصدر: البيت.خلف اللبن و الطعام خلوفا و خلوفة، و أخلف إخلافا: إذا تغيّر طعمه أو رائحته.
(10) في «ط» : يحيلها.