عليها، فنحن أولى به، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا بني عبد المطلب، إن الصدقة لا تحل لي و لا لكم، و لكني وعدت بالشفاعة-ثم قال: و الله، أشهد أنه قد وعدها-فما ظنكم-يا بني عبد المطلب-إذا أخذت بحلقة الباب، أ تروني مؤثرا عليكم غيركم؟ ثم قال: إن الجن و الإنس يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد، فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة، فيقولون: إلى من؟فيأتون نوحا (عليه السلام) فيسألونه الشفاعة، فيقول: هيهات، قد رفعت حاجتي (1) فيقولون إلى من؟ فيقال: إلى إبراهيم؛ فيأتون إبراهيم (عليه السلام) فيسألونه الشفاعة، فيقول: هيهات، قد رفعت حاجتي. فيقولون: إلى من؟فيقال: ائتوا موسى؛ فيأتونه فيسألونه الشفاعة، فيقول: هيهات، قد رفعت حاجتي. فيقولون: إلى من؟فيقال:
ائتوا عيسى؛ فيأتونه و يسألونه الشفاعة، فيقول: هيهات، قد رفعت حاجتي. فيقولون: إلى من؟فيقال: ائتوا محمدا؛ فيأتونه فيسألونه الشفاعة، فيقوم مدلا حتى يأتي باب الجنة، فيأخذ بحلقة الباب، ثم يقرعه، فيقال: من هذا؟ فيقول: أحمد. فيرحبون (2) و يفتحون الباب، فإذا نظر إلى الجنة خر ساجدا يمجد ربه و يعظمه، فيأتيه ملك، فيقول:
ارفع رأسك، و سل تعط، و اشفع تشفع؛ فيقوم فيرفع رأسه، و يدخل من باب الجنة، فيخر ساجدا يمجد ربه و يعظمه، فيأتيه ملك، فيقول: ارفع رأسك، و سل تعط، و اشفع تشفع؛ فيقوم، فيمشي في الجنة ساعة، ثم يخر ساجدا يمجد ربه و يعظمه، فيأتيه ملك، فيقول: ارفع رأسك، و سل تعط، و اشفع تشفع؛ فيقوم، فما يسأل شيئا إلا أعطاه إياه».
99-6519/ (_12) - عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال في قوله: عَسىََ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقََاماً مَحْمُوداً، قال: «هي الشفاعة».
99-6520/ (_13) - عن صفوان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إني استوهبت من ربي أربعة: آمنة بنت وهب، و عبد الله بن عبد المطلب، و أبا طالب، و رجلا جرت بيني و بينه أخوة، فطلب إلي أن أطلب إلى ربي أن يهبه لي».
99-6521/ (_14) - عن عبيد بن زرارة، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن المؤمن، هل له شفاعة؟قال: «نعم».
فقال له رجل من القوم: هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد (صلى الله عليه و آله) يومئذ؟قال: «نعم، للمؤمنين خطايا و ذنوب، و ما من أحد إلا و يحتاج إلى شفاعة محمد (صلى الله عليه و آله) يومئذ». قال: و سأله رجل عن قول رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أنا سيد ولد آدم و لا فخر». قال: «نعم، يأخذ حلقة باب
____________(_12) -تفسير العيّاشي 2: 314/148.
(_13) -تفسير العيّاشي 2: 314/149.
(_14) -تفسير العيّاشي 2: 314/150.
(1) قال المجلسي في البحار 8: 48: قوله (عليه السّلام) قد رفعت حاجتي، أي إلى غيري، و الحاصل أنّي أيضا استشفع من غيري، فلا أستطيع شفاعتكم، و يمكن أن يقرأ على بناء المفعول، كناية عن رفع الرجاء، أي رفع عنّي طلب الحاجة لما صدر منّي من ترك الأولى.