قال الرضا (عليه السلام): «هذا مما نزل بإياك أعني و اسمعي يا جارة؛ خاطب الله عز و جل بذلك نبيه (صلى الله عليه و آله) و أراد به أمته، و كذلك قوله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ (1) و قوله تعالى: وَ لَوْ لاََ أَنْ ثَبَّتْنََاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً». قال: صدقت، يا بن رسول الله.
99-6489/ (_5) - العياشي: عن أبي يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن قول الله: وَ لَوْ لاََ أَنْ ثَبَّتْنََاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً. قال: «لما كان يوم الفتح أخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) أصناما من المسجد، و كان منها صنم على المروة، فطلبت إليه قريش أن يتركه، و كان مستحيا فهم بتركه ثم أمر بكسره، فنزلت هذه الآية».
99-6490/ (_6) - عن عبد الله بن عثمان البجلي، عن رجل: أن النبي (صلى الله عليه و آله) اجتمع عنده رؤساؤهم (2) فتكلموا في علي (عليه السلام)، و كان من النبي (صلى الله عليه و آله) أن يلين لهم (3) في بعض القول، فأنزل الله لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً* `إِذاً لَأَذَقْنََاكَ ضِعْفَ اَلْحَيََاةِ وَ ضِعْفَ اَلْمَمََاتِ ثُمَّ لاََ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنََا نَصِيراً ثم لا تجد بعدك مثل علي (عليه السلام) وليا.
قوله تعالى:
سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنََا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنََا وَ لاََ تَجِدُ لِسُنَّتِنََا تَحْوِيلاً [77] 99-6491/ (_1) - العياشي: عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: «إن الله قضى الاختلاف على خلقه، و كان أمرا قد قضاه في علمه كما قضى على الأمم من قبلكم، و هي السنن و الأمثال تجري على الناس، فجرت علينا كما جرت على الأمم من قبلنا، و قول الله حق، قال الله تبارك و تعالى لمحمد (صلى الله عليه و آله) : سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنََا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنََا وَ لاََ تَجِدُ لِسُنَّتِنََا تَحْوِيلاً (4) ، و قال: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ سُنَّتَ اَلْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اَللََّهِ تَبْدِيلاً وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اَللََّهِ تَحْوِيلاً ، و قال: فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاََّ مِثْلَ أَيََّامِ اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ (5) و قال: لاََ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اَللََّهِ (6) .(_5) -تفسير العيّاشي 2: 306/132.
(_6) -تفسير العيّاشي 2: 306/133.
(_1) -تفسير العيّاشي 2: 306/134.
(1) الزمر 39: 65.