فصرخ إبليس صرخة، فرجعت إليه العفاريت، فقالوا: يا سيدنا، ما هذه الصرخة الثالثة؟قال: و الله، من أصحاب علي، و لكن و عزتك و جلالك-يا رب-لأزينن لهم المعاصي حتى ابغضهم إليك». قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «و الذي بعث بالحق محمدا، للعفاريت و الأبالسة على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم، و المؤمن أشد من الجبل، و الجبل تدنو إليه (1) بالفأس فتنحت منه، و المؤمن لا يستقل عن دينه».
6441/ (_2) -عن عبد الرحمن بن سالم، في قول الله: إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ وَ كَفىََ بِرَبِّكَ وَكِيلاً، قال: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و نحن نرجو أن تجري لمن أحب الله من عباده المسلمين.
قوله تعالى:
رَبُّكُمُ اَلَّذِي يُزْجِي لَكُمُ اَلْفُلْكَ فِي اَلْبَحْرِ -إلى قوله تعالى- ثُمَّ لاََ تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنََا بِهِ تَبِيعاً [66-69] 6442/
_____________3 -علي بن إبراهيم: ثم قال: رَبُّكُمُ اَلَّذِي يُزْجِي لَكُمُ اَلْفُلْكَ فِي اَلْبَحْرِ إي السفن في البحر لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كََانَ بِكُمْ رَحِيماً* `وَ إِذََا مَسَّكُمُ اَلضُّرُّ فِي اَلْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاََّ إِيََّاهُ أي بطل من تدعون غير الله فَلَمََّا نَجََّاكُمْ إِلَى اَلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَ كََانَ اَلْإِنْسََانُ كَفُوراً ثم أرهبهم، فقال: أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جََانِبَ اَلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حََاصِباً أي عذابا و هلاكا ثُمَّ لاََ تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً* `أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تََارَةً أُخْرىََ أي مرة اخرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قََاصِفاً مِنَ اَلرِّيحِ أي تجيء من كل جانب فَيُغْرِقَكُمْ بِمََا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاََ تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنََا بِهِ تَبِيعاً.
99-6443/ (_4) - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: قََاصِفاً مِنَ اَلرِّيحِ قال: «هي العاصف» و قوله: تَبِيعاً يقول: وكيلا، و يقال: كفيلا، و يقال: ثائرا.
قوله تعالى:
وَ لَقَدْ كَرَّمْنََا بَنِي آدَمَ وَ حَمَلْنََاهُمْ فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ وَ رَزَقْنََاهُمْ مِنَ
____________(_2) -تفسير العيّاشي 2: 301/112.
(_3) -تفسير القمّي 2: 22.
(_4) -تفسير القمّي 2: 22.
(1) في «ط» : تواليه.