99-6218/ (_22) - عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما أخبرهم أنه أسري به، قال بعضهم لبعض: قد ظفرتم به فاسألوه عن أيلة (1) -قال-فسألوه عنها-قال-فأطرق و مكث (2)، فأتاه جبرئيل (عليه السلام)، فقال:
يا رسول الله، ارفع رأسك فإن الله قد رفع إليك أيلة، و قد أمر الله كل منخفض من الأرض فارتفع، و كل مرتفع فانخفض. فرفع رأسه فإذا أيلة قد رفعت له، فجعلوا يسألونه، و يخبرهم و هو ينظر إليها، ثم قال: إن علامة ذلك عير لأبي سفيان تحمل برا يقدمها جمل أحمر مجمع (3)، تدخل غدا مع الشمس، فأرسلوا الرسل، و قالوا لهم: حيث ما لقيتم العير فاحبسوها، ليكذبوا بذلك قوله-قال-فضرب الله وجوه الإبل فأقرت (4) على الساحل، و أصبح الناس فأشرفوا». فقال أبو عبد الله: «فما رؤيت مكة أكثر مشرفا و لا مشرفة منها يومئذ، لينظروا ما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأقبلت الإبل[من]ناحية الساحل، فكان يقول القائل: الإبل الشمس، الشمس الإبل-قال- فطلعتا جميعا».
99-6219/ (_23) - عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) صلى العشاء الآخرة و صلى الفجر في الليلة التي أسري به فيها بمكة».
99-6220/ (_24) - عن زرارة و حمران بن أعين و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «حدث أبو سعيد الخدري أن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قال: إن جبرئيل أتاني ليلة أسري بي و حين رجعت، فقلت: يا جبرئيل، هل لك من حاجة؟فقال: حاجتي أن تقرأ على خديجة من الله و مني السلام. و حدثنا عند (5) ذلك أنها قالت حين لقيها نبي الله (صلى الله عليه و آله) فقال لها بالذي قال جبرئيل، قالت: إن الله هو السلام، و منه السلام، و إليه السلام، و على جبرئيل السلام».
99-6221/ (_25) - عن سالم (6) الحناط، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المساجد التي لها الفضل، فقال: «المسجد الحرام، و مسجد الرسول». قلت: و المسجد الأقصى، جعلت فداك؟فقال: «ذاك في السماء، إليه أسري برسول الله (صلى الله عليه و آله)».
فقلت: إن الناس يقولون: إنه بيت المقدس؟فقال: «مسجد الكوفة أفضل منه».
____________(_22) -تفسير العيّاشي 2: 378/10.
(_23) -تفسير العيّاشي 2: 279/11.
(_24) -تفسير العيّاشي 2: 279/12.
(_25) -تفسير العيّاشي 2: 279/13.
(1) أيلة: بالفتح، مدينة على ساحل بحر القلزم ممّا يلي الشام. «معجم البلدان 1: 292» .