البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 491 من 931

[صفحة 491]

ثم قال أبو الحسن (عليه السلام): «و إنما كانت الصلاة التي امر بها ركعتين و سجدتين، و هو (صلى الله عليه و آله) إنما سجد سجدتين في كل ركعة عما أخبرتك من تذكرة لعظمة ربه تبارك و تعالى، فجعله الله عز و جل فرضا». قلت: -جعلت فداك-و ما صاد الذي أمره أن يغتسل منه؟ فقال: «عين تنفجر من ركن من أركان العرش، يقال له: ماء الحياة، و هو ما قال الله عز و جل: ص وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ (1) إنما أمره أن يتوضأ و يقرأ و يصلي».

99-6210/ (_14) - و عنه، قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب، و علي بن عبد الله الوراق و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه)، قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن يحيى بن أبي عمران و صالح بن السندي، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): لأي علة عرج الله بنبيه (صلى الله عليه و آله) إلى السماء، و منها إلى سدرة المنتهى، و منها إلى حجب النور و خاطبه و ناجاه هناك، و الله لا يوصف بمكان؟ فقال (عليه السلام): «إن الله لا يوصف بمكان، و لا يجري عليه زمان، و لكنه عز و جل أراد أن يشرف به ملائكته و سكان سماواته، و يكرمهم بمشاهدته، و يريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه، و ليس ذلك على ما يقوله المشبهون، سبحانه و تعالى عما يصفون».

99-6211/ (_15) - العياشي: عن عبد الله بن عطاء، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن جبرئيل (عليه السلام) أتى بالبراق إلى النبي (صلى الله عليه و آله) و كان أصغر من البغل و أكبر من الحمار، مضطرب الأذنين، عيناه في حوافره، خطوته مد البصر».

99-6212/ (_16) - عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما أسري بالنبي (صلى الله عليه و آله) أتي بالبراق و معها جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، قال: فأمسك له واحد بالركاب، و أمسك الآخر باللجام، و سوى عليه الآخر ثيابه، فلما ركبها تضعضعت، فلطمها جبرئيل (عليه السلام) و قال لها: قري يا براق، فما ركبك أحد قبله مثله، و لا يركبك أحد بعده مثله، إلا أنه تضعضعت عليه».

99-6213/ (_17) - و في رواية اخرى: عن هشام، عنه (عليه السلام) قال: «لما أسري برسول الله (صلى الله عليه و آله) حضرت الصلاة، فأذن جبرئيل و أقام للصلاة، فقال: يا محمد، تقدم. فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): تقدم يا جبرئيل.

فقال له: إنا لا نتقدم الآدميين منذ أمرنا بالسجود لآدم».

____________

(_14) -علل الشرائع: 132/2.

(_15) -تفسير العيّاشي 2: 276/3.

(_16) -تفسير العيّاشي 2: 276/4.

(_17) -تفسير العيّاشي 2: 277/5.

(1) سورة ص 38: 1.
التالي صفحة 491 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...